تلقى المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بسيدي بنور، التابع للاتحاد المغربي للشغل، بحزن واستنكار شديدين نبأ الاعتداء الوحشي الذي تعرض له مدير ثانوية محمد الخامس التأهيلية بالوليدية، في حادث يعد سابقة خطيرة، على يد عدد من التلاميذ داخل المؤسسة. جاء هذا الاعتداء عقب تدخل المدير لفرض الانضباط في ساحة المؤسسة وضمان سير العملية التربوية بشكل عادي.
تعود تفاصيل الحادث إلى يوم الثلاثاء 04 مارس 2025، حيث قام مجموعة من التلاميذ بالتمرد والتهجم على المدير بعد تدخله لوقف التشويش الذي كان يسببه تلاميذ آخرون أثناء حصة دراسية لأحد الأساتذة. هذا الهجوم وقع أمام مرأى ومسمع من الأطر التربوية بالمؤسسة، حيث انهال أحد التلاميذ، بمؤازرة من زملائه، بالسب والشتم على المدير، وتطور الأمر إلى ضربه ولكمه ورفسه وسحله، مما أسفر عن إصابته بكدمات ونزيف وجروح. تم نقل المدير إلى المستشفى الإقليمي بآسفي لتقييم حالته الصحية.
ولولا تدخل بعض الأطر التعليمية، ممثلي جمعية الآباء، وعناصر الدرك الملكي الذين وصلوا بسرعة إلى مكان الحادث بعد إشعارهم بالواقعة، لكان الوضع قد تطور بشكل أكبر. تجدر الإشارة إلى أن كاميرات المراقبة بالمؤسسة وثقت الحادث، وتمكنت من تحديد أحد المعتدين الذي تم القبض عليه، بينما فر الباقون.
وفي ظل هذه الحادثة الخطيرة التي تهدد حرمة المؤسسات التعليمية وتعرض كرامة العاملين بها للخطر، يعبر المكتب الإقليمي عن ما يلي:
1. تضامنه الكامل وغير المشروط مع المدير المعتدى عليه.
2. استنكاره الشديد للأفعال الإجرامية التي تعرض لها المدير.
3. تثمينه للوقفة الاحتجاجية التضامنية التي نظمها أطر المؤسسة، دعمًا للمدير وتنديدًا بهذه السلوكات الإجرامية.
4. دعوة المديرية الإقليمية لتحمل مسؤوليتها والتدخل العاجل للحفاظ على حرمة المؤسسات التعليمية وضمان سلامة العاملين بها.
5. مناشدة السلطات الأمنية بزيادة الدوريات الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية لضمان الأمن والاستقرار.
6. مطالبته للجهات القضائية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المعتدين، بما يضمن رد الاعتبار للضحية.
7. اعتباره أن حرمة المؤسسات التعليمية وكرامة العاملين بها خطوط حمراء، وأي مساس بهما هو مساس بالقيم الأساسية للمدرسة وكرامة الأسرة التعليمية.
يدين المكتب الإقليمي هذه الأفعال الإجرامية التي تعرض لها المدير، ويؤكد أنه سيظل يحتفظ بحق اتخاذ جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن أمن وسلامة الأسرة التعليمية وصونًا لكرامتها.