أثار الإغلاق المؤقت لزنقة كراتشي في درب عمر بالدار البيضاء، صباح يوم الثلاثاء 11 مارس 2025، استياء سكان المنطقة وزوارها. الإغلاق، الذي جاء بسبب تصوير فيلم سينمائي، شمل وضع حواجز على طول الزنقة، مما أدى إلى صعوبة التنقل وتعطيل حركة المرور. كما تأثرت الأنشطة التجارية بشكل كبير، حيث توقفت أعمال العديد من التجار الذين يعتمدون على حركة الزبائن في هذه المنطقة الحيوية.
من المتوقع أن يستمر تصوير الفيلم في المنطقة لمدة أربعة أيام، مما أثار تساؤلات حول اختيار منطقة درب عمر، التي تُعتبر مركزًا تجاريًا نشطًا في الدار البيضاء، كموقع لهذه الفعالية السينمائية. تُعد زنقة كراتشي من أهم الشرايين التجارية في المدينة، حيث يعتمد العديد من التجار على الحركة المستمرة للزبائن من خلالها. وقد أسفر الإغلاق المؤقت عن تعطيل حركة المواصلات، مما أثر بشكل بالغ على قدرة السكان على الوصول إلى وجهاتهم، وأدى إلى انخفاض كبير في مبيعات المحلات التجارية في المنطقة.
يعبر التجار في درب عمر عن قلقهم الشديد إزاء تأثير الإغلاق على أعمالهم اليومية. فإغلاق زنقة كراتشي، التي تُعتبر من أكثر الأماكن ازدحامًا، يقلل بشكل كبير من عدد الزبائن، مما يؤثر سلبًا على حجم المبيعات. كما أن تعطيل حركة المرور يزيد من صعوبة وصول الزبائن إلى المحلات التجارية، مما يفاقم الوضع بالنسبة للتجار الذين يعتمدون على هذه الحركة المكثفة.
وقد تساءل العديد من السكان عن سبب اختيار درب عمر لتصوير الفيلم، بالنظر إلى أنها منطقة حيوية وكثيفة الحركة. ويعتقد البعض أن هذا الاختيار قد يزيد من تعقيد الوضع المروري في المنطقة، مما يضيف عبئًا إضافيًا على السكان والتجار في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعانون منها.
وفي هذا السياق، أكد “سعيد فرح”، الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، في تصريح لموقع “المغرب تحت المجهر”، أن التجار يطالبون بتعويضات عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم نتيجة تعطيل أعمالهم بسبب الإغلاق. كما دعا إلى إيجاد حلول فعالة لحماية مصالح التجار وتقليل التأثيرات السلبية لتصوير الأفلام في مناطق حيوية.
على الرغم من القيمة الثقافية والفنية التي قد يحملها تصوير الأفلام، فإن الإغلاق المؤقت لمناطق مثل درب عمر يضيف ضغطًا إضافيًا على السكان والتجار. يرى البعض أنه من الضروري التنسيق المسبق بين الجهات المعنية وشركات الإنتاج السينمائي لضمان اتخاذ تدابير تراعي مصالح السكان والتجار وتقلل من الأضرار الناجمة عن هذه الأنشطة.
وتشهد المنطقة اختناقًا مروريًا في الأزقة المجاورة لزنقة كراتشي، مما يزيد من تفاقم المشكلة.