رضوان المكي السباعي يكتب : للصحافة عنوان وللمواطنة والمجتمع المدني عنوان أما لجريدة المغرب تحت المجهر طبع خاص

EL-NASSIRI12 مارس 2025آخر تحديث :
رضوان المكي السباعي يكتب : للصحافة عنوان وللمواطنة والمجتمع المدني عنوان أما لجريدة المغرب تحت المجهر طبع خاص
رضوان المكي السباعي

ماهي علاقة الإعلام بالمجتمع المدني ؟ وما علاقة الإعلام بالمواطنة ؟ ومتى يجوز القول : الصحافة مهنة الأخلاق والنبل ؟
تلكم أسئلة على ما يبدوا فقد تمت الإجابة عنها اليوم وطيلة شهر رمضان الفضيل وميدانيا ، فمن قلب إبن أمسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء تم تنظيم النسخة السابعة من ” مائدة الرحمان لعابر السبيل” هي بشراكة جمعية روح المواطنة للصحافة والإعلام والتواصل السمعي والبصري والثقافة والفنون ، مع مجموعة ميديا جريدة المغرب تحت المجهر .
 والاكيد يا إخواني الكرام اننا نفخر كل الفخر بتمتيلية أعضاء جريدة المغرب تحت المجهر هناك وبحضور بشكل يومي جل الزملاء الصحفيين على رأسهم الزميلين هشام مبروك رئيس التحرير ، والزميل طارق عفيف مدير النشر وباقي الزملاء الإعلاميين المحترمين كلهم قامات وهامات وكلهم سواعد أمة مغربية أصيلة وأبطال حقيقيون …

 

إخواني أخواتي الكرام منذ أكثر من خمس سنين وأنا اكثب في هذا الركن المحترم ، وجدت ان في الإعلام متعة وفي العمل التطوعي الجمعوي روح المواطنة ، وفي الصحافة المهنة النبيلة مسئولية ، وبين المتعة والمسئولية نجد أهل الصحافة متحملي الضغوطات ، فهم متعبون وعاجزون، مشكلتهم أنهم لا يرتاحون ولا يتقاعدون ولا هذا الزمن الأكثر سرعة يتقاعد ، و لا العصر الحالي يريد أن يتحول من عصر صراعات إلى عصر سلم وامان ، وحتى التفاهة والأخبار الزائفة تريد أن تشفع .

 

 في خضم كل فوضى الأخبار ، نلمس أن الإعلامي هو صاحب الرسالة والساهر على حملها من أصحاب القرار إلى منفديه ، أيضا السهر على نقل كل احتياجات الفئات الشعبية الهشة إلى أصحاب القرار ، مع تعميق الحديث الذي يهم الناس عن طريق تقديم رأي مفصل من بعض المختصين …

 

نحن رجال ونساء داخل منظومة الجريدة المستقلة نسهر أن يكون أكبرنا هو الأكثر موضوعية والكفاءة على ما يبدوا لمن يؤكد الخبر ، ولم ولن نكون أبدا يوما ما راضين بصورة لصحافة تحولت بيد الديموقراطية الديكتاتورية ، وكورالا لإقتصاد الريع و الرشوة والفساد ، ومع نجاح البعض لفترة معينة ومع سقوط الأقنعة فقد أصبح العديد منهم لا ينتج سوى محتويات مطبعة مع الرداءة ، أو إختار لنفسه الإكتفاء بتسليط الأضواء على أشخاص من وراء الكاميرات ، وأحيانا حولوا أنفسهم إلى ناطقين رسميين اطلقوا على انفسهم اعلاميين .

 

هكذا يحصل البعد عن كل إعلام يلائم طموحات الخلق ، وهكذا ضهرت التمردات على كل الإعلاميين ، وهكذا ضهرت نظرية المؤامرة على الإعلام نفسه إما عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر قنوات أخرى، خصوصا من هذا الجيل الذي لا يعرف الرحمة ، ومناديا بكل معاني الجودة الرقمية ، مع رفضه لهيمنة الأخبار السيِّئة والاجواء الزائفة السلبية على وسائل الإعلام، اما الكثيرين فقد وصل تماما أن حل مقاطعتها أول طريق السلآم النفسي …

 

 بالرغم من ذلك فماذا عن صناع الأخبار الحقيقيين ؟
هي صعوبات مهنة لا يعلم بها إلا من مر بها من صحفيين ومراسلين عنوان التحدي أمام أضعف الإمكانيات وتجاوز كل الطابوهات فكان الجبن في المزيد من الحياة .
أما اثناء العمل معهم ، فحتى في الأيام العادية نكتشف من خلال لغات متعددة ، انهم لا يخلون من مختلف أنواع الضغوطات ،ضغط يتضاعف عشرات المرات خلال تغطية بعض الأحداث .

 

أما الأكيد أن أغلب الناس يتركون همومهم واعمالهم في مكاتبهم ما أن يغلق أحدهم ملفاته التي يعمل عليها في المكتب لا يعود على فتحها إلا عند بداية دوامه في اليوم الموالي ، أما الجسم الصحفي فتلازمه الأخبار وتطوراتها وفي كل لحظة يجد الأعلامي نفسه مضطرا لمتابعتها و التفاعل معها حتى والناس نيام .

 

كل ما يقدم مثلا في سوريا الشرع يحاول أن يزيح الأسد وفي السودان التدخل السريع يحاول أن يزيح الجيش وبفلسطين إسرائيل تحاول أن تزيح حماس والطلبة بالمغرب يحاولون أن يزيحون نظام التعاقد ، وأصحاب الدخل المحدود يحاولون إزاحة غلاء المعيشة، أما المواكبة والتتبع هو عمل قاسي رغم قواعد الإثارة والملل ، أما قانونه الحدث فيرغمنا جميعا على اللحاق به دون سواه أسرع من عاجل او تغريدة أو تدوينة .

 

كلمة الحقيقة يا إخواني هي شعار جريدة المغرب تحت المجهر وباقي الجرائد التابعة لها لها فهي تعتمد على المراسلين وكاتبي المحتوى والناشرين الكل بجدارته تحفزه أحيانا أقل وتحاسبه أكثر عندما يقصر في التأكد من المعلومة والبحث وراءها الأهمية والخزان أكثر من الحدث نفسه .

 

خارج أسوار الجريدة قد يعتقد الكثيرون أن الإعلام مهنة النجومية ، من يدخل بلاطه يصبح شخصية عامة او صانع سياسات ورأي عام إلا أن الحقيقة غير ذلك، فالإعلام مسئولية مستمرة لحالة داءمة القلق …

 

هذه المهنة الخطرة ممكن أن تدهب بك بعيدا ودا قيمة بين الناس، أيضا ممكن الزج بك في السجون… هي متعبة لكل من يشتغل بقاعات تحريرها متجرءا على كل الأطراف الغير العادية ، لكنها بكل تأكيد قد لا تشمل من هم من جماعة مهنة المكاسب لا المتاعب .
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!