بيان تضامني من الأمانة العامة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب بشأن الاعتداءات الجنسية في “كيكو”

EL-NASSIRI15 مارس 2025آخر تحديث :
بيان تضامني من الأمانة العامة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب بشأن الاعتداءات الجنسية في “كيكو”
أصدرت الأمانة العامة للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب بيانًا تعبر فيه عن بالغ قلقها إزاء ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول تعرض 14 تلميذة للاعتداءات الجنسية في منطقة “كيكو” بإقليم بولمان، ما أسفر عن حمل إحدى الضحايا. هذه الحادثة المأساوية تكشف عن واقع مؤلم وتبرز الثغرات الكبيرة في حماية حقوق الفتيات في بعض المناطق النائية.
إن ما يزيد من تعقيد هذه المأساة هو تورط عناصر من الدرك، الذين كان من المفترض أن يكونوا حماة للأمن والعدالة. هذا التورط يعمق من معاناة الضحايا ويزيد الوضع تعقيدًا، مما يستدعي فتح تحقيق شامل ودقيق ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم، دون اعتبار للمكانة أو المنصب.

 

تسلط هذه الحادثة الضوء أيضًا على معاناة العديد من الفتيات اللواتي يعشن في صمت خوفًا من الوصمة الاجتماعية التي تحول دون تقدمهن بشكاوى وطلب العدالة. في بيئة محافظة مثل “كيكو”، تزداد الضغوط الاجتماعية مما يعوق الفتيات عن الإبلاغ عن الاعتداءات التي تعرضن لها.

 

وفي هذا الإطار، تؤكد الأمانة العامة على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية حقوق الضحايا وتوفير الدعم النفسي والقانوني اللازم لهن. كما تدعو إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وتهيئة بيئة آمنة تشجع الضحايا على التقدم بشكاوى دون الخوف من العواقب الاجتماعية.

 

وتجدد الأمانة العامة دعوتها إلى محاسبة جميع من ثبت تورطه في هذه الجرائم، بما فيهم أولئك الذين كان من المفترض أن يوفروا الحماية والعدالة. كما تشدد على ضرورة توفير كافة أشكال الدعم والرعاية للضحايا لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
إن الأمانة العامة تؤمن بأن التعاون المشترك هو السبيل لبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان، ويضمن الأمن والسلامة لجميع أفراده، ويعزز بيئة تحترم كرامة الإنسان وحرياته بعيدًا عن أي شكل من أشكال العنف أو التمييز.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!