شهدت مقبرة الشهداء بالرباط، اليوم الثلاثاء، مراسيم جنازة رسمية للمؤرخ الراحل عبد الحق المريني، مؤرخ المملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الذي وافته المنية مساء أمس الإثنين.
وقد جرت مراسم التشييع بعد صلاتي العصر والجنازة بمسجد الشهداء، في جو من الخشوع والرهبة، قبل أن يُوارى جثمان الفقيد الثرى بمقبرة الشهداء. وقد حضر هذه المراسيم الأمير مولاي رشيد، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والنقابية والحقوقية البارزة.
وبهذه المناسبة الأليمة، تليت آيات بينات من الذكر الحكيم، ورفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء عما قدمه من خدمات جليلة للوطن.
وكان الملك محمد السادس قد بعث برقية تعزية ومواساة إلى أسرة الفقيد، عبّر فيها عن بالغ تأثره بنبأ وفاة عبد الحق المريني، واصفاً إياه بـ”خديمنا الأرضى”، ومستحضراً ما أسداه من أعمال علمية وتاريخية كبرى على امتداد مسيرة مهنية تجاوزت ستة عقود.
وقال جلالة الملك في برقيته: “إن خير عزاء لنا في هذا المصاب الجلل، هو ما خلفه الراحل من إنتاج فكري وعلمي غني، وإسهامات تربوية وتاريخية خالدة، أغنت الخزانة الوطنية وأرخت لمحطات مفصلية من تاريخ المغرب الحديث”. وأضاف جلالته: “لقد كان الراحل مثالاً في التفاني، وذا غيرة وطنية صادقة وتشبث راسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، وولاء متين للعرش العلوي المجيد”.
واختتم جلالته برقيته بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، سائلاً الله عز وجل أن يعوض أسرته وذويه بالصبر والسلوان، مؤكداً عنايته السامية ومواساته الخالصة في هذا الظرف الأليم.