سلامة الأطفال بين الإغراء التجاري والرقابة الصحية: ألعاب عاشوراء تحت المجهر في درب عمر

EL-NASSIRI29 يونيو 2025آخر تحديث :
سلامة الأطفال بين الإغراء التجاري والرقابة الصحية: ألعاب عاشوراء تحت المجهر في درب عمر
مع كل مناسبة دينية، وعلى رأسها عاشوراء، تتحول منطقة درب عمر في قلب مدينة الدار البيضاء إلى مركز تجاري يعج بالحركة والنشاط، حيث يتوافد عليها التجار والمستهلكون بكثافة بحثًا عن ألعاب الأطفال، وخصوصًا تلك المصنوعة من البلاستيك، المعروضة بألوان زاهية وأسعار مغرية.
لكن هذا الزخم التجاري يثير تساؤلات ملحة: هل تخضع هذه الألعاب فعلًا لمراقبة صارمة؟ وهل تُحترم معايير الجودة والسلامة المعتمدة محليًا ودوليًا؟
وهل تُفرض فعليًا شهادات المطابقة أثناء عملية الاستيراد، وتُخضع بعض الشحنات لتحاليل مخبرية قبل تسويقها في السوق المحلي؟

 

الواقع يُظهر أن عمليات الرقابة – رغم وجودها – تظل جزئية وغير كافية لضمان سلامة جميع المنتجات التي تصل إلى أيدي الأطفال. فثغرات في التنظيم، خصوصًا في الفترات الموسمية، وغياب منظومة تتبع فعالة، تجعل من الصعب ضبط جودة كل ما يُعرض في الأسواق.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى صحة الأطفال معرضة لمخاطر غير مرئية، ما يستدعي تحركًا جماعيًا ومسؤولًا من الجهات الرسمية، والمهنيين في قطاع الاستيراد والتوزيع، إلى جانب وعي المستهلك، لضمان أن تبقى مناسبة عاشوراء مصدر فرح لا سببًا محتملًا للخطر داخل البيوت المغربية.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!