الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: إصلاح منظومة الصحافة ضرورة لحماية المهنة وتعزيز التنظيم الذاتي

EL-NASSIRI9 يوليو 2025آخر تحديث :
الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين: إصلاح منظومة الصحافة ضرورة لحماية المهنة وتعزيز التنظيم الذاتي
في سياق المصادقة على مشروعَي القانونين المتعلقين بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، أصدرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بلاغاً تعبر فيه عن مواقفها من هذه الخطوة التشريعية، مؤكدة أنها لحظة مفصلية لإصلاح قطاع الصحافة بالمغرب

 

الجمعية عبّرت عن دعمها التام لمشروع القانون رقم 26.25 القاضي بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه محطة ضرورية لتجاوز الفراغ المؤسساتي الذي يعانيه القطاع، وترسيخ مبدأ التنظيم الذاتي كضمانة للاستقلالية والمهنية.

 

كما شددت على أن مشروع القانون رقم 27.25 المتعلق بتعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، جاء مواكبًا للتحولات العميقة التي يعرفها المجال، سواء من حيث الأدوار أو المسؤوليات، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة للمفاهيم والمصطلحات القانونية، بما ينسجم مع واقع الممارسة الصحفية اليوم.

 

أبرزت الجمعية قلقها من تفشي الفوضى داخل الحقل الإعلامي، محذّرة من خطر “الدخلاء والمتطفلين” الذين يستغلون المنصات الرقمية، من قبيل “تيك توك” و”يوتيوب”، لممارسة أنشطة تمس بمصداقية المهنة. واعتبرت أن المشروع بصيغته الحالية يمثل أداة لضبط القطاع ومواجهة هذه المظاهر السلبية.

 

أعربت الجمعية عن أسفها من طبيعة النقاش الذي رافق عرض المشروعين، معتبرة أن بعض الأطراف انخرطت في تبخيس المجهود التشريعي، وركزت على تفاصيل تقنية متعلقة بالتمثيلية داخل المجلس، بدل التفاعل مع أهداف المشروع الكبرى، وعلى رأسها الحكامة، التوازن، والاستقلالية.

 

وأكد البلاغ على أن تحقيق صحافة قوية ومستقلة لن يتأتى إلا من خلال دعم مقاولات إعلامية مهيكلة وقادرة على مواكبة التطور المهني والرقمي. كما دعت إلى تعزيز الدور الاقتصادي للمقاولة الصحافية، لما لها من أثر مباشر في تمكين الصحافي من أداء مهمته بكفاءة واستقلال.
وفي موقف حازم، أدانت الجمعية ما وصفته بمحاولات “الانتحال” التي تقوم بها بعض الجهات التي تقدم نفسها كصحافة نضالية أو تشتغل في الفضاء الرقمي تحت غطاء العمل الإعلامي. واعتبرت هذه الممارسات مسيئة لمهنة الصحافة، داعية إلى تعبئة جماعية لحماية القطاع من العبث والاستغلال.
في ختام بلاغها، دعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين إلى قراءة اللحظة باعتبارها بداية إصلاح حقيقي لا يحتمل التأجيل أو التراجع. واعتبرت أن تمثيلية الفاعلين داخل المجلس الوطني يجب أن تُفهم كوسيلة لتعزيز التوازن، لا كعقبة في طريق الإصلاح، مع التأكيد على أهمية إشراك جميع المكونات المهنية في هذا الورش الوطني الحيوي.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!