شهد دوار أولاد الحاج الطاهر التابع لجماعة الوليدية بإقليم سيدي بنور، زوال يوم الأحد 6 يوليوز الجاري، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من السكان للتعبير عن رفضهم للاستدعاءات الصادرة عن باشوية الوليدية، والمتعلقة ببرامج إبرام عقود الأراضي السلالية، معتبرين أنها تمت دون استشارة أو إشراك فعلي للمعنيين الحقيقيين من ذوي الحقوق.
وفي تصريحات أدلى بها بعض المحتجين لجريدة “المغرب تحت المجهر”، عبروا عن غضبهم واستيائهم من غياب قنوات التواصل الرسمية وعدم تقديم توضيحات كافية حول خلفيات هذه الاستدعاءات، مؤكدين على تمسّكهم بالشفافية والدفاع عن حقوقهم التاريخية في الأراضي السلالية التابعة لأولاد السبيطة.
وأكد السكان أن السلطات تحاول إقصاءهم بشكل غير مبرر من أراضٍ هم من ذوي الحقوق فيها، دون حوار أو إشراك فعلي في القرارات المصيرية المرتبطة بمصيرهم ومعيشتهم، وهو ما زاد من حدة الاحتقان في ظل ظروف اجتماعية صعبة يعيشها الدوار، الذي وصفوه بـ”المنسي والمهمش” على كافة المستويات
وأشار المحتجون إلى أن دوار أولاد الحاج الطاهر يعاني من غياب البنية التحتية الأساسية، حيث لا تتوفر المنطقة على عدد كافٍ من الآبار لسقي الأراضي، مما يهدد النشاط الفلاحي المحدود أصلاً في أرض توصف بالقاحلة. كما أن عملية ربط المنازل بالكهرباء ما تزال متعثرة بسبب عدم تسليم العدادات الكهربائية، رغم المراسلات المتكررة للجهات المعنية.
وفيما يتعلق بالبنية الطرقية، أكد المحتجون أن الطريق الإقليمية رقم 3403، التي تعتبر الشريان الوحيد الذي يربط الدوار بالأسواق الأسبوعية ومركز الوليدية (حوالي 9 كيلومترات فقط)، لم تشهد أي إصلاح منذ عهد الحماية الفرنسية، ما يزيد من عزلة المنطقة.
وأضافت الساكنة أن النقل المدرسي يكاد يكون منعدماً، حيث يتم نقل التلاميذ إلى الوليدية، التي تبعد بحوالي 20 كيلومتراً، عبر وسائل نقل عشوائية، مما يشكل خطراً كبيراً على سلامة الأطفال ويهدد مستقبلهم الدراسي.
وختم المحتجون وقفتهم برفع تساؤلات مشروعة حول الجهة التي تستهدف دوار أولاد الحاج الطاهر بالإقصاء والتهميش، رغم أن ساكنته لا تزال تعاني من الحرمان على جميع الأصعدة. كما أعلنوا أنهم وجهوا مراسلة رسمية إلى عامل إقليم سيدي بنور يطالبون فيها بإلغاء الاستدعاءات المتعلقة بعقود الأراضي السلالية، مؤكدين رفضهم القاطع لأي إجراء يتم دون إشراكهم الفعلي كمواطنين من ذوي الحقوق.