شهدت جماعة واولى أيام 14/15/16/ 17 غشت 2025 تنظيم النسخة الخمسين من الموسم السنوي سيدي خلوف تحت شعار التراث الثقافي والفني رافعة للتنمية المحلية، وقد ساهم في تنظيم هذا الموسم السنوي العديد من المتدخلين حاملي هم الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي والبحث عن سبل لتوظيفه في عملية التنمية، ومن بين المتدخلين جمعية الفروسية التقليدية بواولى التي أشرفت على فضاء التبوريدة وألعاب الفروسية التقليدية، وفي هذا الصدد يقول حسن حافظ رئيس جمعية الفروسية التقليدية ان الدورة عرفت تنظيما محكما ووفرت الفرصة لحوالي 39 صربة من التبوريدة للمشاركة ممثلين مختلف دواوير واولى والقبائل المجاورة كأيت عباس و انتيفة وأشاد حسن حافظ في الكلمة الختامية إلى الأهمية البالغة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للحفاظ على الموروث الثقافي الوطني ومن ضمنه فنون التبوريدة هذا التراث المغربي الخالص الذي أصبح تراثا عالميا وإنسانيا بتصنيف من المنظمة
العالمية اليونسكو، وفي كلمته شكر جميع المتعاونين من السلطات الإقليمية والجهوية والمحلية ورئيس الجماعية الترابية لواولى وكل المساهمين في التنظيم.

ومن جهة أخرى فقد عرفت الدورة الخمسين من الموسم السنوي سيدي خلوف تنظيم سهرات فنية وغنائية وفلكلورية امتزت فيها الاهازيج التقليدية العريقة مع الفنون الشعبية المحلية التي تقدم التراث الغنائي المحلي في قالب عصري، وفي هذا الصدد فقد قامت جمعية تيط نوغبالو للثقافة والتنمية وجمعية الشبيبة بالترتيبات اللازمة لتنظيم هذا الحدث، ويقول زكرياء أيت سلام نائب رئيس جمعية تيط نوغبالو أن هذا الحدث يأتي في سياق استكمال الاهتمام بالتراث المحلي وتوظيفه في التنمية حيث بدأ هذا الاهتمام من خلال اليوم الدراسي المنظم من طرف جمعية تيط نوغبالو باشراف مركز معابر للدراسات في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة وذلك بفضاء الانفتاح الثقافي للشباب بواولى يوم 24 يوليوز 2025.
يضيف نائب رئيس جمعية تيط نوغبالو أن تنظيم هذه السهرات الفنية كان بمثابة فرصة للعديد من الفنانين والفرق الفلكلورية المحلية كفرق احواش بإبراز مواهبها في مجالها الفني.
ومن جهته يقول الباحث في التاريخ والتراث والتنمية المحلية محمد زيدان أن الموسم السنوي سيدي خلوف هو موسم قديم جدا كان منذ زمن غير معروف بمثابة متنفس للساكنة المحلية للترويج عن النفس واظهار الفنون المحلية كالتبوريدة وفنون أحواش، وهو في الأصل موسم ديني وزراعي مرتبط بالولي الصالح سيدي خلوف دفين قرية إغير نايت حساين بمجال قبيلة انتكطو، كما انه موسم زراعي ينظم كل سنة في منتصف شهر غشت أي بعد جمع المحصول الزراعي من طرف الجميع، ويرتبط هذا الموسم ايضا في بعض جوانبه ببعض الطقوس كطقس اسكار الذي ينظم في اليوم الاول من افتتاح الموسم وهي طقوس عادة ما تكون مرافقة للمواسم، ويشكل الموسم السنوي حاليا فرصة جد مهمة لتثمين الموروث الثقافي المحلي سواء فن التبوريدة حيث تشتهر واولى وجوارها بالاهتمام بالخيول والتبوريدة منذ زمن، وفنون الرقص الجماعي التي تمتلك كل قبيلة نمطا خاصا بها.
من بين أبرز لحظات هذه الدورة على المستوى الثقافي هو بروز فرقة غنائية فلكلورية محلية تحمل اسم مجموعة أحواش تاكيوت بمستوى فني عالي جدا فقد قدمت هذه المجموعة لوحة فنية رائعة خطفت أنظار الجمهور وزوار الموسم، وهي فرقة رقص وغناء جماعي من قرية تاكيوت بجماعة واولى قبيلة انولتان انتظمت على شكل جمعية لحماية هذا الموروث الغنائي وتنظيمه برئاسة الحاج مصطفى بوستة وقيادة مايسترو المجموعة والعديد من اعضائها الذين يفوق عددهم أربعون عضوا بما فيهم الأطفال الذين يعتبرون ركيزة لنقل هذا التراث الغنائي عبر الأجيال، وعرفت المجموعة مشاركة متميزة على الصعيد الوطني في العديد من المسابقات الثقافية والتظاهرات الوطنية، والمجموعة اليوم اصبت في حاجة الى اعتراف من الجهات الوصية بهذا التراث الغنائي على غرار أحواش تاسكوين المسجل كتراث ثقافي غير مادي من طرف اليونسكو.

























































