وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، بشأن التأخر غير المبرر في افتتاح حديقة الحيوانات بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، رغم انتهاء الأشغال بها منذ مدة، ورصد ميزانية ضخمة لإعادة تأهيلها.
واعتبرت الصغيري في نص سؤالها أن هذه الحديقة تُعد من المعالم الرمزية والتاريخية للعاصمة الاقتصادية، وفضاءً بيئياً وتربوياً طالما شكل متنفساً حقيقياً للساكنة، ومكانة خاصة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة. وأضافت أن تأخر إعادة فتح الحديقة، بعد سنوات من الأشغال وإغلاق الأبواب، بات يطرح تساؤلات مشروعة لدى المواطنين، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة.
وسجلت النائبة استياء الساكنة والمجتمع المدني من هذا التأخير غير المفهوم، خاصة بعد تداول معطيات تؤكد انتهاء الأشغال منذ فترة، مما يزيد من التخوفات بشأن سوء التدبير وغياب الحكامة في تسيير هذا المشروع الحيوي.
كما أثارت لبنى الصغيري في سؤالها البرلماني قضية التعريفة المرتفعة التي تم الإعلان عنها لولوج الحديقة، والتي وصفتها بأنها لا تتناسب مع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة، محذرة من أن هذا القرار قد يحول دون استفادة شريحة كبيرة من المواطنين، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، من فضاء عمومي من المفترض أن يكون مفتوحاً في وجه الجميع.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الوزير المعني بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التأخر، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حسن التدبير، والحد من مظاهر الاختلال التي شابت المشروع منذ بدايته، كما دعت إلى مراجعة أسعار الولوج بما يضمن عدالة الولوج إلى هذا الفضاء العمومي لجميع الفئات الاجتماعية.
ويُذكر أن مشروع تأهيل حديقة الحيوانات بعين السبع كان قد أثار اهتماماً واسعاً منذ انطلاقه، وسط آمال بتحويلها إلى معلمة بيئية وثقافية عصرية، تليق بمكانة مدينة الدار البيضاء، إلا أن تعثراته المتكررة وتأخر افتتاحه، دفعا عدداً من النشطاء والفاعلين المحليين إلى دق ناقوس الخطر بشأن مستقبل هذا المشروع.

























































