بقلم: م. الناصري
شهدت عدة مدن مغربية في اليوم الرابع من احتجاجات حركة “جيل زد 212” تحوّلًا خطيرا، حيث خرجت الأوضاع عن السيطرة بعد أن تحولت المسيرات السلمية إلى مواجهات عنيفة مع القوات العمومية، رافقها إضرام للنار في ممتلكات عمومية وأعمال تخريب واسعة.
وانطلقت هذه الحركة الشبابية منذ أربعة أيام، حاملة مطالب واضحة تتعلق بإصلاح قطاعي التعليم والصحة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية. وقد لاقت دعماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط الشباب المغربي. لكن المشهد تغيّر بشكل مقلق، بعدما اتسعت رقعة الاحتجاجات وتخللتها أعمال شغب في عدة مدن.
الوضع الميداني المتأزم يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات لاحتواء التوتر وضمان أمن المواطنين، عبر فتح حوار مباشر مع ممثلي الشباب والاستماع لمطالبهم التي كانت، في بدايتها، سلمية ومشروعة.
غير أن ما يثير القلق هو تزايد الحديث عن احتمال وجود أطراف خارجية تحاول استغلال الحركة لزعزعة الاستقرار الداخلي، وتحويل مسارها عن أهدافها الأصلية. حركة “جيل زد 212” التي انطلقت كشكل حضاري للمطالبة بالتغيير، تجد نفسها اليوم في مواجهة منعطف حاسم، فإما أن تعود إلى مسارها السلمي البناء، أو تُفقد ثقة الشارع وتتحول إلى أداة تُستغل ضد المصلحة الوطنية



























































