وزير الصحة: الحكومة تتفهم مطالب المواطنين وإصلاح القطاع أولوية وطنية

EL-NASSIRI2 أكتوبر 2025آخر تحديث :
وزير الصحة: الحكومة تتفهم مطالب المواطنين وإصلاح القطاع أولوية وطنية

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم أمس الأربعاء، أن الحكومة تعي جيدًا حجم المطالب الاجتماعية التي عبّر عنها المواطنون، وفي مقدمتها إصلاح قطاع الصحة، مشددًا على أن مشروع الإصلاح الشامل الجاري تنفيذه يشكل السبيل الأمثل لتلبية هذه الانتظارات.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الذي خُصص لمناقشة “الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة لتسريع وتيرة إصلاحها، بما يضمن حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية”.

وأوضح الوزير أن مشروع الإصلاح الصحي يهدف إلى ضمان خدمات علاجية ذات جودة، تصون كرامة المواطن، وتغطي مختلف مناطق المملكة، مشيرًا إلى أن الحكومة واعية بأن مشاكل القطاع “مزمنة ومتراكمة”، لكنها شرعت فعليًا في تنفيذ إصلاحات جوهرية، بدءًا من تعزيز الإطار القانوني الذي لعبت المؤسسة التشريعية دورًا مهمًا في بلورته وإخراجه إلى حيز التنفيذ.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أبرز التهراوي أن الوزارة حققت مجموعة من الإنجازات المهمة، مرفوقة بميزانيات ضخمة، لكنها لا تزال غير كافية لسد الخصاص الكبير، خاصة في بعض المناطق والأقاليم.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة بناء وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية عبر التراب الوطني، مبرزًا وجود مشاريع كبرى من شأنها إضافة أكثر من 3500 سرير جديد، من بينها:

المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة (797 سريرًا)

المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير (867 سريرًا)

المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون (500 سرير)

المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا الجديد بالرباط (1044 سريرًا)

إضافة إلى مشاريع مماثلة في جهات كلميم، تافيلالت، وبني ملال.

في إطار تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، أكد الوزير أن البرنامج يشمل أكثر من 1400 مركز صحي موزع على 76 إقليماً، منها 945 مركزًا جرى تأهيلها بالكامل، و405 مراكز لا تزال في طور الإنجاز، إلى جانب برمجة 50 مشروعًا إضافيًا.

أما فيما يخص تأهيل المستشفيات، فقد شهدت الفترة ما بين 2022 و2025 تجديد 22 مستشفى بطاقة إجمالية بلغت 2433 سريرًا، شملت مستشفيات جهوية، إقليمية، ومراكز متخصصة.

وفي جانب الموارد البشرية، أقر الوزير بوجود خصاص حاد في القطاع، لكنه أكد أن الوزارة تعتمد رؤية استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على توسيع العرض التكويني وإحداث مؤسسات جديدة.

 

وأوضح أن عدد المقاعد المخصصة لتكوين الأطباء سيرتفع إلى 6414 مقعدًا سنة 2025، مقابل 2650 مقعدًا سنة 2019، أي بزيادة قدرها 142%، كما ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمعاهد العليا للمهن التمريضية إلى 9500 مقعد منذ 2024، مقابل 2735 سنة 2019.

وفي السياق ذاته، تم افتتاح أربع كليات جديدة للطب في كل من كلميم، بني ملال، درعة تافيلالت، والعيون، حيث بدأ تكوين الأطباء الذين سيتخرجون بين سنوات 2026 و2028.

كما ارتفع عدد العاملين في القطاع الصحي من حوالي 45 ألفًا سنة 2019 إلى أكثر من 59 ألفًا سنة 2025، أي بزيادة تقارب 30%. وسُجلت زيادة بنسبة 29% في عدد الممرضين وتقنيي الصحة، وبنسبة 62% في عدد الأطر الإدارية والتقنية خلال نفس الفترة.

وفي ختام مداخلته، أشار الوزير إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للأطر الصحية، من خلال زيادات تدريجية في الأجور خلال الفترة الممتدة من يناير 2022 إلى يوليوز 2025، وهي كالتالي:

 

+4390 درهمًا للأطباء العامين وجراحي الأسنان

+4405 درهمًا للأطباء الأخصائيين

+1950 درهمًا للممرضين والتقنيين

+1750 درهمًا للإداريين

+1700 درهمًا للأعوان التقنيين

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل القطاع الصحي أكثر جاذبية وتحفيزًا للكفاءات الوطنية، وتحقيق التوازن المطلوب بين جودة الخدمات المقدمة والموارد البشرية المتوفرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!