المركز الترابي لدرك زناتة “بالوما سابقًا” يطيح ببزناز كان يتاجر علنًا بكل حرية فوق النفوذ الترابي لدرك عين حرودة
إعداد: أحمد الشرفي
تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بزناتة، بالوما سابقًا، مساء الخميس 4 ديسمبر الجاري، من توقيف أحد أخطر مروجي المخدرات، الذي كان ينشط علنًا في وضح النهار داخل النفوذ الترابي لدرك عين حرودة قبل دخوله تراب زناتة. وأكد شهود عيان أن المروج تم توقيفه مباشرة بعد أن وطأت قدماه تراب زناتة، بينما كان يتحرك بحرية داخل منطقة عين حرودة وأملاك البرنوصي وصولًا إلى نفوذ عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي على متن دراجة نارية، مستغلاً الحدود بين المناطق الثلاث لترويج المخدرات، بما في ذلك تزويد الناشئة والمواطنين من مختلف الأعمار، وفقًا لشهادات الحاضرين، مؤكدين أن المروج حديث الخروج من المؤسسات السجنية.
وأثمرت العملية عن حجز الدراجة النارية التي كان يستخدمها المروج للتنقل، إضافة إلى كمية مهمة من مخدر الشيرا، وهو ما يعكس التدخل الاحترافي واليقظة الميدانية العالية لعناصر مركز زناتة في مراقبة النقاط الحدودية ومكافحة الأنشطة غير القانونية، ويظهر مستوى التدريب والجاهزية التي تتمتع بها هذه الوحدة. ولا يخفى على المتابعين الدور الكبير الذي يقوم به السيد صلاح الدين معامر، قائد سرية المحمدية، ونائبه الطاهري، في تنسيق وتتبع الحملات الميدانية على نطاق واسع، وتعزيز قدرة الدرك على متابعة المروجين عبر مختلف النفوذ الترابي، وهو ما أثمر عن نجاح التدخل في زناتة وكبح نشاط المروج فور دخوله تراب المركز.
غير أن مصادر محلية وشهود عيان أكدوا أن مجهودات سرية المحمدية، وعلى رأسها قائد السرية، ومجهودات المركز الترابي والقيادة الجهوية تتبخر على يد عناصر المركز الترابي بعين حرودة، حيث لم تتمكن تلك العناصر من ضبط مجموعة النقاط السوداء التي تعج بالتجار والمروجين، مما يدل على وجود ثغرات في المراقبة على هذا النفوذ، خاصة فيما يتعلق ببعض الأمور الحساسة التي نتحفظ عن ذكرها حاليًا.
ويشير مراسلنا إلى أن الوصول إلى معلومات دقيقة حول تفاصيل العملية يظل صعبًا بسبب النظام العسكري الذي يقيد عمل الدرك الملكي، ما يجعل الحصول على معطيات خارج القنوات الرسمية تحديًا. ويؤكد متابعون أن تعزيز آليات التواصل المؤسساتي لجهاز الدرك الملكي على المستوى الجهوي أصبح ضروريًا، مع الاستفادة من التجارب المماثلة مثل خلية التواصل التابعة لولاية الأمن الوطني بالدار البيضاء، لضمان تقديم معطيات دقيقة وموثوقة للإعلام والرأي العام، وتشديد المراقبة على تحركات المروجين ومنع استغلال الحدود في الأنشطة الإجرامية. كما توضح الوقائع الحاجة الملحة لتعزيز التنسيق بين زناتة والمحمدية وعين حرودة لضمان فعالية العمليات ومكافحة الأنشطة غير القانونية على جميع النقاط الحدودية. كما أكد الشهود العيان أن قائد سرية المحمدية مشهود له بالكفاءة والالتزام والمسؤولية ويعتبر حريصا على تفعيل القوانين، غير أن ما يقع بعين حرودة يجعل المسؤولية التقصيرية تتقاسم بين عناصر المركز الترابي والسلطة المحلية.


























































