أمين التهراوي يكشف إصلاحات شاملة للمستشفيات العمومية لتعزيز البنية التحتية والموارد البشرية وتحسين جودة الرعاية الصحية

EL-NASSIRI22 ديسمبر 2025آخر تحديث :
أمين التهراوي يكشف إصلاحات شاملة للمستشفيات العمومية لتعزيز البنية التحتية والموارد البشرية وتحسين جودة الرعاية الصحية

أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كشف أن المستشفيات العمومية المغربية تعاني من مشاكل متراكمة على مدى سنوات تشمل البنيات التحتية، التجهيزات، الموارد البشرية، وجودة الاستقبال. وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذه الإشكالات تفاقمت بعد تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ما أظهر ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على الخدمات الصحية. وأضاف أن الوضع ليس ظرفيًا، بل نتاج تراكمات بنيوية تستدعي مقاربة مزدوجة تجمع بين الإصلاح الهيكلي طويل المدى والإجراءات الاستعجالية لتحسين خدمات المواطن اليومية.

وأشار التهراوي إلى أن الوزارة تنفذ إصلاحًا هيكليًا عبر القانون-الإطار رقم 06.22، مع إطلاق استثمارات كبرى في البنيات التحتية لزيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات القائمة وتأهيلها، بالإضافة إلى تعزيز الموارد البشرية الطبية من خلال افتتاح كليات جديدة للطب والعلوم شبه الطبية، ما يرفع عدد الأطر على المدى المتوسط. كما تم تعزيز البعد الجهوي عبر إنشاء المجموعات الصحية الترابية لتنظيم المسارات العلاجية، بالإضافة إلى تطوير منصة رقمية وطنية للخريطة الصحية لتوجيه الاستثمارات واتخاذ القرارات بدقة.

على مستوى الإنجازات الميدانية، أفاد الوزير بتشغيل المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير بطاقة 867 سريرًا، والاستعداد لافتتاح مستشفى العيون بطاقة 500 سرير والمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط بطاقة 1044 سريرًا. كما تم تأهيل أكثر من 1100 مركز صحي من أصل 1400، أغلبها بالعالم القروي، مع برمجة 1600 مركز إضافي خلال ثلاث سنوات. وشهدت الأشهر الأخيرة من 2025 تشغيل مؤسسات صحية بطاقة إجمالية تفوق 1400 سرير، منها المركز الجهوي للأنكولوجيا بوجدة ومستشفيات القرب في عدة مدن، بالإضافة إلى تأهيل مستشفى واد زم وتحسين جاهزيته.

كما يتم مواصلة بناء وتوسعة 65 مؤسسة صحية بطاقة تقارب 6800 سرير، مع الانتهاء قبل نهاية 2025 من بناء وتجهيز خمسة مراكز استشفائية إضافية بطاقة تفوق 1300 سرير، تشمل مستشفى العيون، ومستشفى الاختصاصات بتطوان، ومستشفيات الأمراض النفسية بالقنيطرة وأكادير، والمركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح. بالتوازي مع ذلك، أطلقت الوزارة مخطط الاستعجال لدعم الصحة (PRS) لتحسين الخدمات اليومية في المستشفيات، بما يشمل أقسام المستعجلات، الاستقبال، النظافة، التغذية، الحراسة، توفر الأدوية، وإعادة هيكلة “SAMU”، مع تعزيز منصة “Chikaya Santé” لتتبع الموارد البشرية بدقة.

وأوضح الوزير أن الخصاص في الموارد البشرية، خصوصًا بالمناطق النائية والجبلية، يمثل تحديًا بنيويًا لا يمكن حله بإجراءات ظرفية، بل عبر إصلاح شامل يرتكز على القانون-الإطار رقم 06.22، إلى جانب القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، الذي أوجد نظام أجر يجمع بين جزء ثابت وآخر مرتبط بالأداء، مع تعويضات خاصة للعمل في المناطق الصعبة. وقد أسفر الحوار الاجتماعي عن تحسين الأجور وتسريع الترقيات، خاصة للممرضين وتقنيي الصحة، بما يشمل أربعة مراسيم جديدة تخص التعويضات المهنية، الإطار الصحي العالي، تسوية وضعية الممرضين المساعدين، وتجود نظام الحراسة والمداومة، إضافة إلى أربعة مراسيم أخرى قيد الإصدار.

في ما يخص التكوين، أطلقت الوزارة مقاربة شاملة لتعزيز الموارد البشرية، من خلال افتتاح 4 كليات جديدة للطب والصيدلة ليصل المجموع إلى 9 كليات، مع زيادة الطاقة الاستيعابية من 2.700 طالب سنة 2021 إلى 6.500 طالب سنة 2025، إضافة إلى تخصيص 6.500 منصب مالي سنة 2025 و8.000 منصب مرتقب سنة 2026، مع توسيع ميادين التدريب لضمان جاهزية الخريجين.

أما العدالة المجالية، فتمثل في تسوية تعيين الأطباء المتخصصين وفق دفعات 2023 و2024 و2025، اعتماد الجهوية في التوظيف حسب الحاجيات، وتحفيز العمل بالمناطق النائية عبر مضاعف الالتزام وبرامج المرافقة لضمان استقرارهم المهني والاجتماعي، ما يسهم في رفع عدد المهنيين وضمان استجابة فعالة ومستدامة لاحتياجات المواطنين على مستوى المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!