فاس- تساؤلات حول مصير مركز فرز النفايات بعين بيضا بعد انتهاء عقد “أوزون”

نورالدين المخترع27 ديسمبر 2025آخر تحديث :
فاس- تساؤلات حول مصير مركز فرز النفايات بعين بيضا بعد انتهاء عقد “أوزون”

انتهى، بتاريخ 10 شتنبر 2024، العقد الذي كان يربط بين شركة أوزون للبيئة والخدمات وجماعة فاس، والمتعلق بالتدبير المفوض لقطاع جمع النفايات المنزلية والمشابهة لها بالمدينة، وذلك بعد مسار وُصف بالتراجع التدريجي للشركة في عدد من المدن المغربية، بعدما كانت إلى حدود سنوات خلت من أبرز الفاعلين في قطاع النظافة، وتغطي قرابة نصف التراب الوطني.

وفي إطار الصفقة الجديدة للتدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة فاس، جرى إسناد المهمة لشركتي SOS وميكومار، بعقد يمتد لسبع سنوات، حيث ستتولى كل شركة تدبير قطاعها الجغرافي، بما يشمل جمع النفايات المنزلية، وتلك الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية والتجارية والحرفية، ونقلها إلى المطرح المراقب أو مراكز التحويل، وفق ما ينص عليه دفتر التحملات.

وبموازاة هذا التحول، برزت تساؤلات في أوساط متتبعي الشأن المحلي بمدينة فاس حول مصير مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية الكائن بتراب جماعة عين بيضا، والذي كانت قد افتتحته مجموعة أوزون للبيئة والخدمات يوم الاثنين 5 نونبر 2018.

ويُعد هذا المركز، بحسب المعطيات الرسمية التي رافقت افتتاحه آنذاك، الأكبر من نوعه بالمغرب وإفريقيا في مجال فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية، اعتماداً على تقنيات نصف أوتوماتيكية من الجيل الجديد. وقد جرى افتتاحه بحضور شخصيات وازنة، من ضمنها وزيرة الصرف الصحي والنظافة بجمهورية كوت ديفوار آن ديزيريه أولوتوه، والكاتب العام لولاية فاس-مكناس، إلى جانب منتخبين ودبلوماسيين عرب وأفارقة معتمدين بالمغرب.

وخلال حفل الافتتاح، صرّح الرئيس المدير العام لمجموعة أوزون، عزيز البدراوي، لوسائل الإعلام، أن المشروع سيمكن من معالجة وتثمين نحو 300 طن من النفايات يومياً، مع قابلية التوسعة مستقبلاً إلى 600 طن في اليوم.

ويمتد المركز على مساحة تقارب ستة هكتارات، وقد أُنجز باستثمار مالي ناهز 54 مليون درهم، في إطار شراكة بين مجموعة أوزون للبيئة والخدمات، وجماعة فاس، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، فيما قُدّر معدل الاسترجاع بحوالي 28,2 في المائة.

وأوضح البدراوي، في التصريح ذاته، أن الوحدة تعتمد على تكنولوجيا ألمانية في الفرز الميكانيكي للنفايات، يعقبها تكرير يدوي تقوم به يد عاملة خضعت لتكوين خاص، مؤكداً أن المشروع لا يقتصر على البعد البيئي فقط، بل يساهم أيضاً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إحداث 50 منصب شغل مباشر ونحو 200 فرصة عمل غير مباشرة، مع احترام معايير الصحة والسلامة المهنية.

كما أشار إلى أنه كان من المرتقب توظيف ما لا يقل عن 32 مختصاً بعد استكمال تكوينهم في التقنيات الحديثة للفرز، مبرزاً أن تجهيز المركز أُسند إلى مهنيين ألمان، بالنظر إلى خبرتهم في مجالات تثمين النفايات والطاقات المتجددة.

وتربط جماعة فاس ومجموعة أوزون، وفق المعطيات المتداولة آنذاك، اتفاقية مالية بقيمة 150 مليون درهم، تقضي بجمع ما يقارب 1200 طن من النفايات يومياً.

اليوم، وبعد انتهاء عقد التدبير المفوض بين جماعة فاس وشركة أوزون، ودخول شركات جديدة لتولي تدبير قطاع النظافة، يطرح متتبعو الشأن المحلي أكثر من علامة استفهام حول الوضعية القانونية والتشغيلية لمركز فرز النفايات بعين بيضا:

هل ما زال المركز يشتغل؟

وهل يواصل القيام بالمهام التي أُحدث من أجلها؟

وكيف سيتم إدماجه، إن وُجد، ضمن منظومة التدبير الجديدة لقطاع النظافة بالمدينة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!