إعداد : أحمد الشرفي
في إطار تفعيل الشرطة الإدارية وحماية المستهلك، تمكّنت عناصر المركز القضائي لدرك بوسكورة، وتحت الإشراف المباشر للمساعد الأول السيد يونس عاكيفي، من إحباط عملية توزيع أكثر من طن ونصف من المواد الأولية الفاسدة، كانت مخصصة لصناعة حلويات ليلة رأس السنة، وذلك عقب مداهمة مستودع يشتغل بطريقة عشوائية. وخلال عملية التفتيش والمعاينة، تبيّن لعناصر الدرك الملكي أن جميع المواد المحجوزة منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وكانت مُجهّزة ومعدّة للتسويق والتوزيع على عدد من أفخم المخابز والمحلات المختصة في صناعة الحلويات بقلب مدينة الدار البيضاء. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المستودع المعني يقع بضواحي بوسكورة داخل المنطقة الصناعية، وكان يزاول به النشاط التجاري بشكل غير قانوني، دون احترام الشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المستهلكين.
وجاءت هذه العملية قبيل ليلة رأس السنة، في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمراقبة مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالاً كبيراً على استهلاك المواد الغذائية، وعلى رأسها الحلويات. وأفادت مصادر مطلعة أن عملية المعاينة أسفرت عن ضبط كميات مهمة من الزبدة، والعسل، ومواد أولية أخرى أساسية تُستعمل في صناعة الحلويات، ثبت أنها غير مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة، كانت على وشك دخول قنوات التوزيع. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه المواد الفاسدة كانت ستُستعمل في إعداد حلويات موجهة للاستهلاك خلال ليلة رأس السنة، وهو ما كان سيعرّض المئات من الأسر البيضاوية لمخاطر صحية جسيمة، لولا التدخل الاستباقي ويقظة عناصر الدرك الملكي. وقد مكّنت هذه العملية من تجنيب المواطنين استهلاك مواد غذائية غير صالحة، في وقت يستغل فيه بعض عديمي الضمير ارتفاع الطلب لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة وسلامة المستهلك.
هذا، وقد جرى إشعار المصالح المختصة، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع المتورطين في هذه القضية، واتخاذ المتعين قانوناً في حقهم، بما في ذلك إتلاف المواد المحجوزة وفق المساطر المعمول بها. كما عملت السلطة المحلية على مواكبة تدخل عناصر الدرك الملكي، في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام المساطر القانونية وحماية الأمن الصحي للمواطنين. وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي ببوسكورة لمحاربة كل أشكال الغش والتلاعب بالمواد الغذائية، وضمان سلامة المستهلك، خاصة خلال المناسبات التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاستهلاك.



























































