فوضى “الطاكسيات” بمولاي رشيد: اختراق “أصحاب السوابق” للهيئات المهنية

نورالدين المخترع15 أبريل 2026آخر تحديث :
فوضى “الطاكسيات” بمولاي رشيد: اختراق “أصحاب السوابق” للهيئات المهنية

هيئة التحرير

​شهدت منطقة عمالة مقاطعات مولاي رشيد بالدار البيضاء، مؤخراً، بشارع عقبة بن نافع فصولاً جديدة من الفوضى العارمة التي تسبب فيها عدد من سائقي سيارات الأجرة، الذين عمدوا إلى ركن عرباتهم بطريقة  عشوائية وسط الشارع العام، مما أدى إلى شلل تام في حركة السير وقطع الطريق أمام المواطنين. هذه الخطوة التي سُميت بـ الاحتجاجية، رآها المتضررون بلطجة مرورية مكتملة الأركان، وضعت رجال الأمن أمام تحدٍ كبير، حيث بذلوا مجهودات مضاعفة لتأمين عملية السير والجولان رغم كل الإكراهات. ​لم يتوقف الضرر عند تعطيل مصالح المواطنين وقضاء مآربهم اليومية، بل تجاوز ذلك إلى خطوط حمراء تمس الحق في الحياة ، حيث عاين شهود عيان عرقلة واضحة لسيارات الإسعاف التي وجدت نفسها محاصرة وسط غابة من السيارات البيضاء. هذا الوضع لم يتسبب فقط في شلل مروري، بل أدى إلى تعطيل مركبات المصالح العمومية وحرمان الموظفين والعمال من الالتحاق بمقرات عملهم، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً  هل يبرر أي نزاع مهني استرهان مصالح الشعب؟ ​

وتشير معطيات دقيقة من قلب الحدث إلى أن هذه التحركات ليست عفوية، بل يُحركها محرضون يستترون خلف غطاءات نقابية ضيقة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن بعض المحسوبين على العمل النقابي حولوا معاناة السائقين إلى تجارة مربحة، حيث يتم فرض إتاوات مالية تصل إلى 50 درهماً عن كل سائق للمشاركة في هذه الوقفة، في استغلال مكشوف لجهل البعض بالقوانين والمساطر المنظمة. ​هؤلاء المحرضون يوهمون السائقين بعبارات رنانة مثل أنت مهني  وأنت سائق حر ، ليدفعوا بهم إلى الصياح وسط الشوارع وخلق فوضى خانقة، بينما الحقيقة أنهم يجنون مبالغ مالية طائلة من وراء هذه التعبئة المشبوهة، مع محاولات صريحة لابتزاز المنطقة الأمنية مولاي رشيد وجهاز الأمن الذي يسهر على تطبيق القانون وحماية حق الجميع في التنقل.

 

​وفي سياق متصل، كشفت مصادر أن عناصر من أصحاب السوابق العدلية وخريجي السجون بجرائم مختلفة، استغلوا هذا الوضع للركوب على المطالب المهنية، حيث يعمل هؤلاء على شحن السائقين -خاصة أولئك الذين يفتقرون لتكوين رصين لجرهم نحو مواجهة مباشرة مع السلطات المحلية والإقليمية، مما يخرج الاحتجاج عن سياقه المطلبي ويحوله إلى أداة لفرض قانون الغاب . ​أمام هذا الوضع القاتم، تتجه الأنظار صوب السيد محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء  سطات، والسيد عبد الله الوردي، والي أمن الدار البيضاء. إن استراتيجية المرونة المفرطة في تدبير هذه الأزمات المتكررة أصبحت تُفسر من طرف هؤلاء الشوافرية كنوع من الضعف، مما يشجعهم على تكرار هذه السلوكيات كلما لاحت في الأفق بوادر لتطبيق القانون. ​إن الهيئات الحقوقية والفعاليات المحلية تطالب اليوم بـ ​فرض هيبة القانون  الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه قطع الطريق العام أو عرقلة سيارات الإسعاف. ​محاسبة  سماسرة النضال  فتح تحقيق جدي في المبالغ التي تُفرض على السائقين 50 درهماً للفرد تحت طائلة التضليل أو التهديد. ​الحوار المؤسساتي توجيه السائقين إلى أن مشاكلهم تُحل فوق طاولة المفاوضات مع الجهات المعنية، لا بتحويل الشوارع إلى ساحات للابتزاز الميداني. ​إن الحفاظ على النظام العام هو مسؤولية مباشرة لا تقبل التردد أو المحاباة، والمواطن لم يعد مستعداً ليدفع ضريبة صراعات مهنية لا ناقة له فيها ولا جمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!