التربية الإيجابية
…….لنربي أبناءنا بحب
في عالم سريع الإيقاع مليء بالصخب كثير التحديات، لم تعد تربية الأبناء مجرد توفير احتياجات مادية أو فرض قوانين صارمة بل أصبحت قائمة على الوعي العاطفي والإنساني فالحب ليس ضعفا كما يعتقد البعض بل هو قوة خفية تشكل شخصية الطفل و تبني ثقته بنفسه،وتجعله يؤمن بذاته، فاينما وجد الإنسان وجد الحب ومن هنا تبرز تلك العلاقة الوطيدة بين التربية والحب كلبنة أساسية لبناء جيل متوازن وسليم نفسيا.
تعريف الحب الأبوي.
الحب الأبوي من ذلك الشعور العميق الصادق الذي يحمله الوالدان تجاه أبنائهما يظهر في الرعاية والاهتمام والتوجيه والتضحية دون انتظار مقابل فهو ليس مجرد عاطفة عابرة، بل التزام دائم بحماية الطفل ودعمه نفسيا ومعنويا في مختلف مراحل حياته العمرية.
أبناؤنا أمانة عندنا وليسوا ملك لنا
كثيرا ما يخطئ بعض الأباء حين يعتقد الآباء أن أبناءهم ملك لهم يفرضون عليهم مايشاؤون دون الأخذ بعين الاعتبار رغباتهم، أحلامهم، طموحاتهم، أو حتى أهدافهم في الحياة أو شخصيات هم والحقيقة فالأبناء أمانة، وهبها الله للوالدين ليحسنوا تربيتها وتوجيهها، لا للسيطرة عليها فلكل طفل كيانه الخاص وأحلامه التي يجب احترامها وتنميتها لا كبتها.
الحب المشروط
الحب المشروط هو ذلك الذي يرتبط بسلوك معين أو إنجاز مجدد، كأن يحب الوالدان الطفل فقط عندما ينجح أو يطيع الأوامر هذا النوع من الحب يجعل الطفل يعيشون في قلق دائم و يشعر بأنه غير مقبول الا بشروط مما يؤثر سلبا على تقته ويخلق لديه خوفا من الفشل.
الحب اللامشروط
الحب اللامشروط هو الحب الحقيقي الذي لا يتغير بالظروف أو السلوكيات هو حب يقبل الطفل كما هو، مع توجيهه بلطف عند الخطأ، هذا النوع من الحب يمنح الطفل شعورا بالأمان والانتماء ويجعله أكثر شعورا بالأمان والانتماء ويجعله أكثر قدرة على التعبير عن نفسه بثقة وراحة.
أهمية الحب في تربية الأبناء
الحب هو حجر أساس التربية السليمة:
يعزز الثقة بالنفس لدى الطفل.
يخلق علاقة قوية بين الآباء و الأبناء.
يساعد على تنمية الذكاء العاطفي.
يقلل من السلوكيات العدوانية أو الإنطوائية .
يجعل الطفل أكثر للتوجيه والنصح.
فالطفل الذي ينشأ بين مليئة بالحب يكون أكثر توازنا وقدوة على مواجهة تحديات الحياة.
ففي النهاية تظل التربية بالحب ليست خيارا إضافيا بل ضرورة أساسية لبناء إنسان سوي قادر على العطاء فحين نزرع الحب في قلوبنا أبنائنا. نحصد في المستقبل جيلا واعيا متسامحا وقادرا على بناء مجتمع أفضل.
الأستاذة والكوتش: أمينة بنالعلوي


























































