حذر فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب من الأوضاع المتزايدة الصعوبة التي يعيشها تجار القرب، أو ما يعرف شعبيا بـ”مول الحانوت”، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي أصبحت تهدد استقرار عدد كبير من المحلات التجارية الصغيرة.
وجاء ذلك من خلال سؤال كتابي وجهه الفريق إلى وزارة الصناعة والتجارة، أكد فيه أن تجار القرب يشكلون أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المحلي، بالنظر إلى الدور الذي يقومون به في تزويد المواطنين بالمواد الأساسية وتقديم خدمات يومية داخل الأحياء السكنية.
وأوضح الفريق النيابي أن أهمية “مول الحانوت” لا تقتصر فقط على النشاط التجاري، بل تمتد أيضا إلى البعد الاجتماعي، خاصة عبر اعتماد نظام البيع بالدين أو “الكريدي”، الذي تستفيد منه العديد من الأسر لتجاوز الأزمات المالية والظروف المعيشية الصعبة.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متفاقمة، أبرزها المنافسة الشرسة مع الأسواق الكبرى والمتاجر الممتازة، إلى جانب الانتشار الواسع للباعة المتجولين والأنشطة التجارية غير المهيكلة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مداخيل التجار الصغار.
كما نبه الفريق إلى خطورة تراكم الديون الناتجة عن البيع بالدين، معتبرا أن تأخر استخلاص المستحقات يضع العديد من التجار أمام أزمات مالية خانقة قد تؤدي إلى إغلاق محلاتهم، خصوصا في ظل محدودية هامش الربح وارتفاع تكاليف المعيشة.
وسجل المصدر ذاته أن عددا من أصحاب محلات القرب يعانون أيضا من ضعف الولوج إلى التمويل وصعوبة تحديث محلاتهم وأساليب تدبيرهم التجاري، فضلا عن محدودية الاستفادة من أنظمة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
وفي ختام سؤاله، طالب فريق الأصالة والمعاصرة وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لدعم وتأهيل تجار القرب، وضمان حمايتهم من المنافسة غير المتكافئة، مع تسهيل استفادتهم من التمويل وبرامج الحماية الاجتماعية.

























































