صدور مرتقب لكتاب “الورشة المنتجة”
مشروع تربوي وفني جديد للإطار الوطني الفنان محجوب أوزال يجمع المسرح والكوريغرافيا والغناء
في خطوة فنية وتربوية نوعية، يستعد الإطار الوطني الفنان محجوب أوزال لإصدار كتابه الجديد الموسوم بـ “الورشة المنتجة”، وهو مشروع متكامل لتعليم المسرح والكوريغرافيا والغناء، يجمع بين البعد التربوي والتكويني والإبداعي، ويهدف إلى بناء جيل جديد يؤمن بقيمة الفن في التربية والتكوين وصناعة الإنسان.
ويأتي هذا الإصدار المرتقب بعد سنوات طويلة من التجربة الميدانية التي راكمها الفنان محجوب أوزال في مجالات المسرح والتعبير الجسدي والكوريغرافيا والتأطير الفني، حيث اشتغل مع الأطفال والشباب داخل المؤسسات التعليمية والجمعيات الثقافية والمخيمات التربوية، مقدماً رؤية جديدة تجعل من الفن أداة لبناء الوعي وتنمية الشخصية وصقل المواهب.
الكتاب لا يقدم مجرد دروس نظرية، بل يؤسس لفلسفة فنية متكاملة تقوم على مفهوم “الورشة المنتجة”؛ أي الانتقال من التعلم التقليدي إلى الإبداع والإنتاج الفني الحقيقي، عبر تكوين المشاركين داخل ورشات تطبيقية تنتهي بإنجاز عروض مسرحية ولوحات كوريغرافية وأعمال غنائية متكاملة.
مشروع فني تربوي برؤية حديثة
يحمل كتاب “الورشة المنتجة” رؤية تربوية حديثة تعتبر أن المسرح والكوريغرافيا والغناء ليست مجرد أنشطة موازية، بل وسائل تربوية وتعليمية قادرة على تطوير شخصية المتعلم وتعزيز ثقته بنفسه وتنمية قدراته الفكرية والإبداعية والتواصلية.
ويرتكز المشروع على دمج ثلاثة مجالات فنية أساسية:
المسرح
الكوريغرافيا
الغناء
في تجربة تعليمية واحدة، تسمح للمتدربين بالتعبير عن ذواتهم عبر الكلمة والحركة والصوت، داخل فضاء جماعي يقوم على التعاون والانضباط والعمل المشترك.
ويؤكد الفنان محجوب أوزال من خلال هذا العمل أن الفن ليس ترفاً، بل ضرورة تربوية وثقافية، قادرة على مواجهة مظاهر الانغلاق والعنف والهشاشة الاجتماعية، عبر ترسيخ قيم الجمال والتسامح والإبداع.
كتاب شامل يجمع بين النظرية والتطبيق
يتميز الكتاب ببنية منظمة واحترافية، حيث يتوزع على سبعة فصول رئيسية تغطي مختلف الجوانب المتعلقة بتعليم المسرح والكوريغرافيا والغناء.
ويبدأ الكتاب بتقديم فلسفة المشروع وأهدافه التربوية والفنية، قبل الانتقال إلى شرح منهجية تنظيم الورشات وطريقة الاشتغال المعتمدة، والتي تقوم على التطبيق العملي أكثر من التنظير الأكاديمي.
كما يتناول الكتاب بشكل مفصل:
تقنيات التمثيل المسرحي
الارتجال والإلقاء
التعبير الجسدي
لغة الحركة والإيقاع
تقنيات التنفس والصوت
الأداء الغنائي الفردي والجماعي
إعداد العروض الفنية المتكاملة
ولا يكتفي المؤلف بالشرح النظري، بل يقدم نماذج تطبيقية وتمارين عملية وألعاباً فنية تساعد المؤطرين والمتدربين على تنزيل المشروع داخل المؤسسات التعليمية والثقافية.
الفن كوسيلة للتربية وبناء الإنسان
من أبرز الأفكار التي يدافع عنها الكتاب أن الفن قادر على صناعة التحول داخل المجتمع، خصوصاً في صفوف الأطفال والشباب.
فالورشات الفنية، حسب رؤية محجوب أوزال، تساعد على:
تنمية الثقة بالنفس
تقوية مهارات التواصل
اكتشاف المواهب
تعزيز روح العمل الجماعي
تنمية الحس الجمالي
ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية
كما يمنح المشروع أهمية خاصة للتعبير الجسدي والكوريغرافيا باعتبارهما لغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات، وتسمح للمتدربين بالتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم بطريقة فنية راقية.
أما الغناء، فيقدمه الكتاب كوسيلة للتعبير الفني والتربوي، وكجسر يربط بين الصوت والحركة والأداء المسرحي داخل عرض متكامل.
تجربة فنية تنفتح على الثقافة المغربية
لا ينفصل مشروع “الورشة المنتجة” عن الهوية الثقافية المغربية، إذ يحرص الفنان محجوب أوزال على إدماج عناصر من التراث المغربي داخل التمارين والعروض الفنية، سواء من خلال الموسيقى أو الإيقاعات أو الحركات التعبيرية أو المواضيع المسرحية.
ويهدف هذا التوجه إلى ربط الأجيال الجديدة بتراثها الثقافي والحضاري، مع الانفتاح في الوقت نفسه على التجارب الفنية الحديثة والمعاصرة.
كما يسعى المشروع إلى خلق توازن بين الأصالة والتجديد، عبر تقديم رؤية فنية مغربية قادرة على مخاطبة العالم بلغة الإبداع والجمال.
من الورشة إلى العرض الفني
يعتمد الكتاب على فكرة أساسية تتمثل في تحويل الورشة الفنية إلى فضاء للإنتاج الحقيقي، وليس مجرد تدريب عابر.
ولهذا، يخصص المؤلف فصولاً كاملة لشرح كيفية إعداد العروض الفنية، بدءاً من بناء المشاهد المسرحية، مروراً بتصميم اللوحات الكوريغرافية، وصولاً إلى التداريب النهائية والعرض أمام الجمهور.
ويعتبر الفنان محجوب أوزال أن مواجهة الجمهور تشكل لحظة تربوية وفنية مهمة، لأنها تمنح المتدرب الثقة والشجاعة والإحساس بقيمة العمل الجماعي.
إصدار موجه للمؤطرين والمؤسسات التعليمية
يتوقع أن يشكل كتاب “الورشة المنتجة” مرجعاً مهماً لفائدة:
المؤطرين الفنيين
أساتذة التربية الفنية
الجمعيات الثقافية
المؤسسات التعليمية
مراكز التكوين
المهتمين بالمسرح والكوريغرافيا والغناء
وذلك لما يتضمنه من منهجية واضحة وتمارين تطبيقية وتجارب ميدانية قابلة للتنزيل داخل الورشات الفنية والتربوية.
كما يطمح المشروع إلى المساهمة في تطوير التربية الفنية داخل المؤسسات التعليمية المغربية، وإعطاء الفن المكانة التي يستحقها باعتباره أداة للتنمية الثقافية والإنسانية.
محجوب أوزال… مسار فني وتربوي
يعد محجوب أوزال من الأسماء الفنية التي راكمت تجربة مهمة في مجالات المسرح والكوريغرافيا والتأطير الفني، حيث اشتغل على عدد من المشاريع والعروض الفنية ذات البعد الثقافي والتربوي.
ويحمل مشروع “الورشة المنتجة” خلاصة سنوات من البحث والتجريب والعمل الميداني، في محاولة لتأسيس نموذج فني تربوي جديد يؤمن بأن الفن يمكن أن يكون مدرسة للحياة، وفضاءً لاكتشاف الذات، وجسراً نحو الإبداع والوعي والجمال.
ومن المرتقب أن يحظى هذا الإصدار باهتمام واسع داخل الأوساط الفنية والتربوية، بالنظر إلى أهمية موضوعه وطبيعة الرؤية التي يقدمها في مجال التربية الفنية والتكوين المسرحي والكوريغرافي والغنائي.


























































