باشرت النيابة العامة المختصة بمدينة تازة تحقيقاً للكشف عن ملابسات وفاة شخص عُثر عليه ممدداً أمام قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، في حادثة أثارت حالة من الاستياء والتساؤلات داخل الأوساط المحلية والحقوقية.
وحسب معطيات متداولة، فإن الهالك، المنحدر من جماعة بوشفاعة بإقليم تازة، جرى نقله إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات الضرورية، غير أن مصادر محلية أفادت بأنه لم يستفد من التكفل داخل مصلحة الطب النفسي، كما لم يتم تحويله إلى مؤسسة استشفائية متخصصة بمدينة فاس، رغم الحاجة المحتملة لذلك، ليظل لساعات طويلة بمحيط قسم المستعجلات.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن المعني بالأمر بقي ممدداً بالقرب من باب المستعجلات منذ يوم السبت 6 يونيو 2026، قبل أن يفارق الحياة يوم الأحد 7 يونيو، في ظروف وصفت بالمؤلمة، وأثارت تساؤلات بشأن طبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها خلال تلك الفترة.
وعقب انتشار الخبر، باشرت السلطات القضائية والأمنية تحقيقاتها، حيث استمعت إلى عدد من الأطر الطبية والإدارية المعنية، من أجل تحديد تسلسل الأحداث والوقوف على المسؤوليات المحتملة، كما تقرر إخضاع جثة الهالك للتشريح الطبي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة في صفوف فعاليات حقوقية محلية، التي أعربت عن قلقها إزاء وضعية خدمات الصحة النفسية بالإقليم، مشيرة إلى وجود خصاص في الموارد البشرية وغياب بعض التخصصات الطبية، فضلاً عن محدودية التجهيزات، وهو ما ينعكس، بحسبها، على مستوى التكفل بالمرضى.


























































