البري الجيلالي
يعيش المركز الصحي بجماعة سيدي علي بن حمدوش وضعا مقلقا بسبب الخصاص الحاد في المواردالبشرية، في وقت تتزايد فيه حاجيات الساكنة للخدمات الصحية الأساسية. فهذه المؤسسة الصحية،التي تؤمن الرعاية لأكثر من 20 ألف نسمة، لا تتوفر سوى على طبيبتين وممرضة واحدة، ما يطرحتحديات كبيرة أمام ضمان خدمات صحية تستجيب لتطلعات المواطنين.
ويشهد المركز يوميا توافدا كبيرا للمرضى منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث يقصد عشراتالمرتفقين المؤسسة للاستفادة من الاستشارات الطبية والعلاجات وتتبع الأمراض المزمنة والتلقيحات،في ظل ضغط متواصل يواجهه الطاقم الصحي المحدود.
ولا تقتصر مهام الأطر الصحية الثلاثة على تقديم الفحوصات الطبية فحسب، بل تشمل أيضا الإشرافعلى برامج التلقيح وتتبع مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض المزمنة الأخرى، إلى جانب تدبيرصيدلية المركز وتوزيع الأدوية، وهي مهام متعددة تتطلب موارد بشرية إضافية لضمان جودة الخدماتواستمراريتها.
وتزداد حدة الضغط مع استقبال مرضى من جماعة أولاد رحمون المجاورة، خاصة المصابين بداءالسكري، ما يرفع من حجم الطلب على الخدمات الصحية ويضاعف الأعباء الملقاة على عاتق العاملينبالمركز.
وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من طول فترات الانتظار، مؤكدين أن الإشكال لا يرتبط بأداءالأطر الصحية، بل يعود أساساً إلى النقص الكبير في الموارد البشرية مقارنة بعدد المرتفقين. كما أشادوابالمجهودات التي يبذلها الطاقم الصحي لضمان استمرارية الخدمات رغم الإمكانيات المحدودة.
من جهتهم، اعتبر فاعلون جمعويون وحقوقيون أن الوضع الحالي يستدعي تدخلا عاجلا من الجهاتالوصية لتدعيم المركز بأطر طبية وتمريضية إضافية، بما يضمن تحسين ظروف الاستقبال والتكفلبالمرضى، ويكرس مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
ويرى متتبعون للشأن الصحي أن تعزيز الموارد البشرية بالمركز لم يعد مجرد مطلب محلي، بل أصبحضرورة ملحة تفرضها الأرقام والواقع الميداني، خصوصا في ظل التوجه الوطني الرامي إلى إصلاحالمنظومة الصحية وتعميم الولوج إلى العلاج.
وبين الضغط المتزايد على المؤسسة وتفاني الأطر الصحية العاملة بها، يبقى مطلب تعزيز المواردالبشرية من أبرز التحديات المطروحة لضمان حق الساكنة في خدمات صحية تحفظ الكرامة وتستجيبللحاجيات المتنامية للمنطقة.


























































