تقارير إسبانية: سبتة تواجه تحديات إنسانية ولوجستية مع تزايد تدفق المهاجرين

EL-NASSIRI29 يوليو 2026آخر تحديث :
تقارير إسبانية: سبتة تواجه تحديات إنسانية ولوجستية مع تزايد تدفق المهاجرين

وفقًا لتقارير إعلامية إسبانية، بدأت مدينة سبتة المحتلة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة، بعدما بلغ مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) طاقته الاستيعابية، ما أدى إلى تكدس مئات المهاجرين في محيطه الخارجي.

وأفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة” بأن المركز يؤوي حاليًا نحو 800 مهاجر، فيما ينتظر أكثر من 400 شخص في الخارج فرصة الالتحاق به، بعد تزايد أعداد الوافدين خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب المصدر ذاته، تحول محيط المركز إلى ما يشبه مخيمًا مؤقتًا، حيث اضطر عدد من المهاجرين إلى نصب ملاجئ بدائية باستخدام الأغطية التي وفرتها منظمة الصليب الأحمر الإسباني، بينما لجأ آخرون إلى النوم في العراء فوق قطع من الكرتون والأغطية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ونقص أماكن الإيواء.

وأضافت الصحيفة أن مئات المهاجرين يقضون ساعات طويلة في انتظار توفر أماكن داخل المركز، فيما أصبحت بعض نقاط المياه العمومية تُستخدم للاستحمام والتزود بالمياه، في مشاهد تعكس الضغط الذي تشهده مرافق الاستقبال بالمدينة.

وتأتي هذه التطورات عقب موجة جديدة من محاولات الهجرة نحو سبتة، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن وصول مئات المهاجرين، بينهم نساء وأطفال، سباحة انطلاقًا من السواحل المغربية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين خلال فترة وجيزة.

وامتدت تداعيات الوضع، وفق المصادر نفسها، إلى سكان حي “لا كولينا” المجاور لمركز الإيواء، الذين عبروا عن انزعاجهم من الحركة المتواصلة للمركبات الأمنية وسيارات الإسعاف، مؤكدين أن صفارات الإنذار المتكررة ليلًا أثرت على حياتهم اليومية.

كما أبدى عدد من السكان مخاوف من احتمال اندلاع حرائق قرب المركز، بعد لجوء بعض المهاجرين إلى إشعال نيران صغيرة في محيطه، مطالبين السلطات المختصة باتخاذ إجراءات وقائية تشمل تنظيف المنطقة وإزالة الأعشاب الجافة.

وفي السياق ذاته، دعت نقابات إسبانية إلى تعزيز الموارد البشرية واللوجستية داخل مركز الإقامة المؤقتة، معتبرة أن العاملين يواجهون ضغطًا متزايدًا بسبب الاكتظاظ، كما طالبت بدراسة إنشاء مركز استقبال جديد قادر على استيعاب موجات الهجرة الجماعية مستقبلًا، إلى جانب دعم خدمات الأمن والصحة والصيانة والطوارئ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!