قطع أشجار عتيقة بشارع 18 نونبر بمراكش يثير الاستياء.. وتساؤلات حول مبررات العملية

EL-NASSIRI10 أغسطس 2026آخر تحديث :
قطع أشجار عتيقة بشارع 18 نونبر بمراكش يثير الاستياء.. وتساؤلات حول مبررات العملية

أثار قطع أشجار عتيقة بشارع 18 نونبر بمدينة مراكش موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن البيئي، وذلك بعد تداول صور على مواقع التواصل الاجتماعي توثق إزالة شجرتين من مكانهما، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير الأشجار والمساحات الخضراء داخل المدينة الحمراء.

واعتبر متفاعلون أن الأمر لا يتعلق بمجرد إزالة شجرتين من فضاء عمومي، بالنظر إلى القيمة البيئية والجمالية للأشجار داخل المدن، خصوصاً في مدينة مراكش التي تعرف خلال فصل الصيف ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما يجعل الغطاء النباتي والأشجار عنصراً مهماً في توفير الظل والتخفيف من آثار الحرارة.

وتطرح عملية القطع، وفق المتابعين، عدداً من التساؤلات حول الجهة التي رخصت للعملية، والأسباب التي استندت إليها، وما إذا كانت هناك مبررات تقنية أو مرتبطة بالسلامة العامة تستدعي إزالة الأشجار، فضلاً عن مدى احترام الإجراءات والضوابط المعمول بها في تدبير المجال الأخضر.

ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن التعامل مع الأشجار الموجودة بالشوارع والأحياء يحتاج إلى مقاربة أكثر صرامة ومسؤولية، تقوم أساساً على الحفاظ عليها وعدم اللجوء إلى قطعها إلا في الحالات التي تفرضها ضرورة واضحة، مثل وجود خطر حقيقي على سلامة المواطنين أو المنشآت.

كما أن تعويض شجرة عتيقة بغرس شتلة جديدة لا يعني بالضرورة تعويض الخسارة البيئية بشكل فوري، إذ إن الأشجار الكبيرة راكمت على مدى سنوات قيمة بيئية وجمالية مهمة، فضلاً عن قدرتها على توفير الظل وامتصاص بعض الملوثات والمساهمة في تحسين جودة الهواء والتخفيف من آثار الحرارة.

وفي ظل تنامي النقاش حول التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، يطالب عدد من المتابعين بضرورة تعزيز حماية الأشجار داخل مدينة مراكش، واعتماد الشفافية في كل عملية إزالة أو قطع، مع توضيح أسبابها للرأي العام، إلى جانب ضمان تعويض الأشجار التي يتعذر الحفاظ عليها بعمليات تشجير مدروسة تتلاءم مع خصوصية المدينة ومناخها.

ويبقى السؤال المطروح: هل كانت عملية قطع الأشجار بشارع 18 نونبر تستند إلى أسباب تقنية وضرورية، أم أن الأمر يحتاج إلى توضيحات من الجهات المعنية لرفع اللبس حول ملابسات العملية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!