تعرف المنطقة الساحلية التابعة لجماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة، خلال فصل الصيف، رواجاً سياحياً كبيراً، بفضل موقعها المتميز على الواجهة الأطلسية وقربها من سيدي رحال والدار البيضاء والجديدة، فضلاً عن احتضانها عدداً من المشاريع والإقامات السياحية، من بينها Half Moon وGolden Beach وSavanah Beach وSun Seat Beach وOla Blanca Beach Club.
غير أن هذا الرواج السياحي يقابله مشهد بيئي يثير الاستياء، بعدما أصبحت أكوام النفايات المنزلية تتراكم في عدد من النقاط، ولا سيما بالقرب من مداخل بعض الإقامات السياحية، في منظر لا يليق بمنطقة تستقبل أعداداً كبيرة من المصطافين والزوار خلال موسم الصيف.
ولم يقتصر الأمر على التشوه البصري الناتج عن تراكم الأزبال، بل أصبحت الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات تزكم الأنوف، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من معاناة السكان والمصطافين ويؤثر سلباً على جودة الإقامة والراحة بالمنطقة.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مدى انتظام خدمات جمع النفايات وجودة التدبير البيئي بالمنطقة، خصوصاً في فترة تعرف ارتفاعاً كبيراً في عدد السكان والزوار، الأمر الذي يفترض معه تعزيز عمليات النظافة والجمع بشكل يتناسب مع حجم النشاط السياحي.
كما يثير استمرار هذه الوضعية تساؤلات حول دور جماعة المهارزة الساحل والجهات المتدخلة في معالجة المشكلة، خاصة في ظل ما يثار بشأن وجود تنبيهات وشكايات متكررة حول تراكم النفايات وانبعاث الروائح الكريهة.
فهل يعقل أن تستقبل منطقة سياحية آلاف الزوار خلال فصل الصيف، بينما تظل النفايات متراكمة أمام أو بالقرب من الإقامات السياحية، لتتحول إلى مصدر للروائح الكريهة ومشهد يسيء إلى صورة المنطقة؟
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المتضررين بتدخل عاجل لرفع النفايات المتراكمة، وتنظيم عملية الجمع بشكل منتظم، خصوصاً خلال فترات الذروة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه المشاهد.
فجاذبية المنطقة السياحية لا ترتبط فقط بجمال الشواطئ والإقامات والمشاريع السياحية، وإنما أيضاً بنظافة محيطها، وغياب الروائح الكريهة، وجودة الخدمات العمومية المقدمة للساكنة والزوار.



























































