بنمسيك: بوليسي يحرض الطلبة على الهروب في الاتجاه المعاكس.. سلوك فردي لرجل أمن يتناقض مع توجيهات القيادة الأمنية

نورالدين المخترع20 أكتوبر 2026آخر تحديث :
بنمسيك: بوليسي يحرض الطلبة على الهروب في الاتجاه المعاكس.. سلوك فردي لرجل أمن يتناقض مع توجيهات القيادة الأمنية

تحرير: أحمد الشرفي

شهد تقاطع شارع الداخلة و محج محمد السادس بالنفوذ الترابي للمنطقة الأمنية بنمسيك بالدار البيضاء واقعة أثارت استغراباً واسعاً، بعدما وجد طالبان بكلية بنمسيك أنفسهما أمام تصرف فردي من أحد عناصر الأمن (المعروفين محلياً بـ “البلاير”)، وهو السلوك الذي يتعارض جملة وتفصيلاً مع التعليمات المباشرة الصادرة عن القيادة الأمنية بالمنطقة. وتعود تفاصيل الواقعة بحسب تصريحات الأسر إلى تواجد طالبين على متن دراجة نارية، ملتزمين بالضوابط القانونية وفي مقدمتها ارتداء الخوذة الواقية. وأثناء سيرهما، وقع تبادل حديث وتلاسن يسير بينهما وبين أحد سائقي السيارات. وعند توقفهما التام عند إشارة المرور الحمراء، وبدافع يعكس الوعي والمسؤولية، قاما بنزع الخوذتين للاعتذار لسائق السيارة وتوضيح الأمر لحل الخلاف ودياً، دون أن يترتب عن ذلك أي عرقلة لحركة السير أو إخلال بالنظام العام. وفي الوقت الذي كان فيه الشابان ينتظران ضوء الإشارة، تقدم منهما عنصر من عناصر الأمن الملحقين لتقديم الدعم (“البلاير” اللواء الخفيف للتدخل السريع) حسب ما تم وصفه مطالباً إياهما بأوراق الدراجة النارية. ورغم توضيح الطالبين بأنهما لم يرتكبا أي مخالفة وأن نزع الخوذة جاء فقط للحديث أثناء التوقف التام عند الإشارة، تفاجأ الجميع بردة فعل غير متوقعة من رجل الأمن.

حيث وجّه حديثه للطالب بالقول: “كان عليك عندما تراني أن تهرب “، وعندما تساءل المراهق مستغرباً عن الوجهة، أجابه العنصر الأمني: “أن تهرب في الاتجاه المعاكس”، قائلاً: “مني شفتيني كنتي تهرب”. وقد اعتبر العديد من المواطنين هذا التوجيه الصادر عن رجل أمن يُفترض فيه حماية المواطنين وغرس قيم احترام القانون، سلوكاً خطيراً وتحريضاً صريحاً لمراهق على ارتكاب مخالفة مرورية جسيمة والقيادة في اتجاه معاكس، مما كان قد يؤدي إلى حادثة سير خطيرة تطال حياة المراهقين وأرواح مستعملي الطريق. ورغم استغراب الطلبة من هذا الطرح، أصر العنصر الأمني على سحب وثائق الدراجة وربط الاتصال بضابط شرطة لتحرير مخالفة مرورية في حق الطالبين، وهو ما جعل أسرتهما تتساءل عن دواعي هذا التشدد تجاه شباب مراهقين كانوا يمارسون حقهم في التواصل الحضاري وبحسن نية. وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن هذا التصرف الفردي الصادر عن هذا العنصر لا يعكس بأي شكل من الأشكال القيم والأخلاقيات التي تحرص المديرية العامة للأمن الوطني على إرسائها، ولا يمت بصلة للتعليمات الصارمة لرئيس المنطقة الأمنية ببنمسيك، السيد البقالي، المعروف بحرصه الدائم وتوجيهاته المستمرة لكل المكونات الأمنية بالتعامل المرن والراقي مع المواطنين، وعدم ممارسة مثل هذه السلوكيات الشاذة والمرفوضة، وتطبيق القانون بروح المسؤولية والعدالة دون تعسف أو استفزاز. ويبقى هذا الحادث مجرد سلوك معزول يُنتظر من الجهات المختصة التفاعل معه لتصحيح المسار، وتأكيد حماية فئة الشباب القاصرين والطلبة وتأطيرهم بدلاً من دفعهم نحو سلوكيات خطرة كالهرب أو خرق قوانين السير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!