أكد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن المهرجان، منذ تأسيسه في شتنبر 2001، أصبح واحداً من أبرز الفعاليات السينمائية في العالم، حيث نجح في جذب ألمع نجوم السينما الدولية، مما عزز مكانة المغرب كوجهة رئيسية للإنتاجات السينمائية العالمية وساهم في تطوير الصناعة السينمائية الوطنية ودعم المواهب المحلية.
وفي كلمة له بمناسبة الدورة الحادية والعشرين للمهرجان، التي ستقام من 29 نونبر إلى 7 دجنبر 2024، ذكر صاحب السمو الملكي أن المهرجان، تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد التزم منذ بدايته بدعم الشباب السينمائيين المغاربة، مشيراً إلى أنه قد دعم مئات المشاريع السينمائية وساهم في بروز جيل جديد من المخرجين، من بينهم المخرجة المغربية الشابة أسماء المدير، التي فازت لأول مرة في تاريخ المهرجان بالنجمة الذهبية لمراكش عن فيلمها “كذب أبيض”، الذي كان قد استفاد من دعم ورشات الأطلس.
كما أشار سموه إلى أن هذه التجربة تمثل خطوة هامة في تطور السينما المغربية، مؤكداً أن صناعة السينما في المغرب شهدت تقدمًا ملحوظًا، حيث تم إنتاج 34 فيلمًا في السنة الماضية. وأعلن أن المهرجان هذا العام قد قام بتطوير برنامج “ورشات الأطلس” من خلال إطلاق “منصة الأطلس” الموجهة للمهنيين الشباب، التي تهدف إلى مواكبتهم وتطوير مهاراتهم وربطهم بشبكات عالمية.
وفيما يتعلق بالنقاد السينمائيين والصحفيين، أكد سموه أنهم يشكلون جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العامة للمهرجان، حيث تعتبر مساهماتهم في مسار الإنتاج السينمائي حيوية. وأضاف أنه تم تخصيص برامج تدريبية لهذا القطاع لرفع مستوى الكفاءات ودعم تطور الصناعة.
أما عن البرمجة الفنية للدورة الحادية والعشرين، فقد كشف صاحب السمو الملكي عن تكريم ثلاثة أسماء بارزة في السينما، وهم الممثلة الراحلة نعيمة المشرقي، التي تعتبر رمزًا من رموز السينما المغربية، والممثل والمخرج الأمريكي شون بين، الحاصل على جائزة الأوسكار مرتين، والمخرج الكندي الكبير ديفيد كروننبرغ. كما أعلن سموه عن رئاسة لجنة تحكيم هذه الدورة من قبل المخرج الإيطالي المبدع لوكا جوادانيينو، الذي يتمتع بحس إبداعي متميز.
وفي ختام كلمته، عبّر صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد عن سعادته بمناسبة الدورة الجديدة للمهرجان، مؤكدًا أنها ستكون لحظة مهمة لتبادل الخبرات، وتعزيز التلاقح الثقافي، وتوجيه رسالة عالمية للسلام والحوار.