مائدة مستدير حول كتاب “الحفريات والدينصورات في المغرب”

طارق عفيف17 ديسمبر 2024آخر تحديث :
مائدة مستدير حول كتاب “الحفريات والدينصورات في المغرب”

اعداد : بدر امغران

Fossiles et Dinosaures au Maroc

في إطار المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب في دورته الثانية، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل وذلك من 14 إلى 22 دجنبر 2024 بالدار البيضاء، نظمت مائدة مستديرة في 14 دجنبر حول كتاب بعنوان:

“الحفريات والدينصورات في المغرب”

Fossiles et Dinosaures au Maroc (bande dessinée) de Camille CASTAIGNA, Mohammed HAITI, illustrateur, éd. Bouillon de culture, 2024, Rabat.

شارك في هذا النشاط: كمي كاستينيا، مؤلفة الكتاب، محمد الحيتي : رسام، د. موسى مسرور، باحث في علم الجيولوجيا ومتخصص في الحفريات، دة. لطيفة الهدراتي, أستاذة جامعية، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، متخصصة في التواصل والمقاولة وثقافة الطفل والشباب. وحضر هذا اللقاء، أساتذة باحثين، وطلبة بسلك الدكتوراه والماستر والإجازة، أطفال وشباب ومديرة دار النشر Bouillon de Culture: دة. غيتة بادو وأشخاص مهتمين بالموضوع.

افتتحت دة. لطيفة الهدراتي هذا اللقاء بتوجيه الشكر إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل على الاهتمام الذي تبديه لكتاب الطفل والشباب، وعلى الدعوة التي وجهت لها الوزارة لتسيير جلسة هذا النشاط الهام. وقبل تقديم الكتاب، قامت بتعريف مقتضب يخص تاريخ أدب الطفل والشباب في المغرب. وأكدت على أن هذا النوع من الأدب حديث العهد. وهناك من الباحثين المغاربة قد أرجحوا على أن أول ظهور كتاب الطفل في بلادنا يعود إلى سنة 1947، لكن حسب باحثون آخرون يقرون، بروزه في سنة 1936.

وكانت أغلبية الكتب الموجهة للطفل والشباب تستورد من الدول الأوروبية وخاصة فرنسا أو من الدول العربية كمصر، ولبنان وسوريا. ويبقى إنتاج كتاب الطفل والشباب في المغرب ضعيف وهذا ناتج لعدة عراقيل وخاصة المشكل المادي. وخلال سنة 1947 إلى 1991 يمثل عدد الكتب 556 مؤلف، (حسب الباحثة دة.زبيدة الشاهي). ومن سنة 1992 إلى 2000، يصل عددهم إلى 692 (دة لطيفة الهدراتي). وبعد سنة 2000، يظل إنتاج كتاب الطفل والشباب محدودا. وتلاحظ دة لطيفة الهدراتي على أن عدد المؤلفين لكتاب الطفل والشباب في تراجع متزايد. كما أنه لا يوجد تكوين يخص تأليف قصص للأطفال.

وميزت المتدخلة بين الكتاب المدرسي والكتاب الترفيهي. ويلعب هذا الأخير دورا أساسيا في حياة الطفل والشباب، لأنه يمكنهم من اكتساب المعرفة ومهارات كثيرة، ويعمل على تنمية شخصيتهم وتطوير ذكائهم. ويساعدهم على تعلم اللغات، مما يساهم في تحسين مستواهم الدراسي. وقد دعا جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه 30 يوليوز 2015 بمناسبة الذكرى 16 لعيد العرش المجيد في إطار إصلاح منظومة التعليم ورد الاعتبار للمدرسة المغربية، إلى ضرورة تعلم الأطفال والشباب اللغات والانفتاح على الثقافات.

وألحت دة لطيفة الهدراتي على ضرورة الاعتناء والاستثمار في الثقافة المغربية بصفة عامة وفي في كتاب الطفل والشباب بصفة خاصة والعمل على دعمه على المستوى المادي وخاصة في ضل المنافسة الشرسة للتطور التكنلوجيا. وفي هذا الإطار كل المؤسسات الحكومية أو الغير الحكومية معنية بذلك

وفيما يتعلق بكتاب: Fossiles et Dinosaures au Maroc “الحفريات والدينصورات في المغرب”، ترى دة. لطيفة الهدراتي على أنه عبارة عن قصة مصورة بالألوان، مقتبسة من الواقع لكنها تلجئ إلى الخيال لتجذب القارئ. إليها. ويقوم بطل القصة وهو الباحث موسى مسرور من خلال الحكاية بتعريف بمهنة في غاية الأهمية ولها صلة بالبحث العلمي وهي علم الحفريات، كما يكشف عن أنواع الحفريات ويعرف بموروث طبيعي ببلادنا وهو الدينصور، هذا الحيوان الذي قد عاش في عدة مناطق في المغرب حوالي قبل 165 مليون سنة، حسب مجموعة من الباحثين المغاربة والأجانب والذين اكتشفوا حفريات هذا الحيوان خاصة في جنوب مدينة فاس، بنواحي بولمان في سنة 2021. مما يدل على أن المغرب بلد غني بموروثه وتاريخه.

وفي مداخلة المؤلفة كمي كاستينيا، فقد أبرزت التجربة في الكتابة، مؤكدة على العمل الجماعي في إنتاج الكتاب، والذي كان قاسما مشتركا بين المؤلفة والرسام محمد الحيتي والأستاذ الباحث موسى مسرور ومديرة النشرBouillon de Culture: دة. غيتة بادو، وقد استغرقت مدة الإنتاج ثلاثة سنوات. وهذا يبين الاحترافية العمل والدقة في البحث وفي الكتابة والحكي. ما يظهر على أن التأليف الموجه للطفل والشباب ليس سهلا.

وكشف الرسام محمد الحيتي عن كيفية اشتغاله والوقت الذي استغرقه لإخراج الرسوم والألوان النهائية والتي تتطابق مع النص. ومن جانبه فقد سجل الباحث د. موسى مسرور جهل أغلبية الناس بأن الدينصور موروث طبيعي مغربي، مشددا على ضرورة خلق متحف خاص به. وكذا إعطاء أهمية خاصة لعلم الحفريات للحفاظ وصيانة كل المواقع التي توجد فيها حفريات الدينصورات من أي محاولة السطو أو السرقة.

وخلص هذا اللقاء بجملة من التوصيات كالآتي:

-وجوب إعطاء أهمية قصوى لعلم الحفريات من قبل المسؤولين.

-الحفاظ وصيانة المواقع التي توجد بها حفريات الدينصورات من أي محاولات السطو أو السرقة.

-إعطاء أهمية لتراتنا الطبيعي وهو الدينصور وتعريفه لعامة الناس من خلال خلق متحف.

-تقديم دعم مادي لكل المؤسسات والأشخاص الذين يهتمون بالكتاب الترفيهي الموجه للطفل والشباب كالمؤلفين، الرسامين، دار النشر…

-تشجيع الأطفال والشباب على القراءة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!