تواصل العناصر الأمنية بمنطقة عين السبع – الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد 29 دجنبر 2024، حملتها المكثفة ضد مستعملي الدراجات النارية غير القانونية. الحملة تستهدف فحص الأوراق الثبوتية لمالكي هذه الدراجات، حيث تقوم القوات الأمنية بمطابقة هوياتهم مع المستندات القانونية، إلى جانب التنقيط لدى المصالح الأمنية الولائية للتحقق من أي سوابق أو مذكرات بحث ضدهم، إذا كانت موجودة.
تأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه مدينة الدار البيضاء انتشارًا ملحوظًا للدراجات النارية المعدلة التي أصبح استخدامها يتزايد بشكل غير قانوني. تتمتع هذه الدراجات، بفضل محركاتها المعدلة، بسرعات تتجاوز 90 إلى 120 كيلومترًا في الساعة، ما يجعلها أداة سريعة للهروب في العديد من الحالات، خصوصًا في عمليات السرقة أو الهروب من السلطات عبر الطرق السريعة.
وتزداد خطورة هذه الدراجات في استخدامها على الطرقات الحضرية، حيث لا يقتصر الأمر على المخالفات القانونية فحسب، بل تتجاوزها إلى التحدي العلني للقوانين الخاصة بالحركة المرورية. على سبيل المثال، يقوم العديد من سائقي الدراجات النارية باستخدام الأنفاق في العاصمة الاقتصادية بالرغم من وجود علامات منع صارمة، ما يعكس تحديًا سافرًا للسلطات ولحركة السير في المدينة. كما يعتمد هؤلاء السائقون على سلك الطرق السريعة المخصصة للسيارات، حيث يُمنع مرور الدراجات النارية وفقًا للتشوير المثبت عند مداخلها.
هذا الوضع يثير استنكاراً كبيراً من جانب سكان المدينة الذين عبروا عن قلقهم من المخاطر التي تسببها هذه التصرفات على سلامتهم الشخصية وسلامة الآخرين. ويطالب البيضاويون بضرورة تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ومعاقبتهم، حتى تتوقف هذه الأنشطة غير القانونية التي تهدد الأمن العام.
وبالفعل، أفضت الحملة الأمنية الحالية إلى حجز عدد من الدراجات المخالفة للقانون، وهو ما يعكس الجهود المتواصلة من طرف السلطات لضمان سلامة المرور والنظام العام في الدار البيضاء.