أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب ، بيانًا استنكاريًا إثر وفاة ثلاث نساء حوامل في مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، أثناء عمليات الولادة يوم الأربعاء 8 يناير 2025. الحادثة التي أثارت صدمة واسعة وغموضًا حول أسباب الوفاة المفاجئة، خلّفت العديد من الأسئلة حول الظروف المحيطة بهذه الحادثة المأساوية.
ووفقًا لتصريحات عائلات الضحايا، دخلت النساء الثلاث المصحة في حالة صحية جيدة، إلا أنهن فارقن الحياة بشكل غير متوقع، مما أثار الشكوك حول طبيعة الرعاية الطبية التي تلقينها. من بين الضحايا، كانت هناك شابة تبلغ من العمر 23 عامًا تنتظر مولودها الأول، مما يضاعف من مأساوية الحادثة ويطرح تساؤلات عميقة حول العوامل التي أدت إلى وفاة هؤلاء النساء في هذه الظروف.
في هذا السياق، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد السلطات الصحية والقضائية بفتح تحقيق فوري ومستقل لتحديد الأسباب الحقيقية لهذه الحوادث المأساوية. وأكدت المنظمة أن التحقيق يجب أن يكون شفافًا، مع ضرورة محاسبة أي شخص أو جهة ثبت تقصيرها أو تورطها في هذه الوفيات.
وفيما يتعلق بإدارة المصحة، دعت المنظمة إلى ضرورة إصدار بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة ويجيب على أسئلة الرأي العام، بهدف إعادة الثقة في المنظومة الصحية وضمان حقوق المرضى في الحصول على علاج آمن.
كما شددت المنظمة على ضرورة تعزيز المراقبة الطبية على المصحات الخاصة، مؤكدة على أهمية ضمان التزامها بالمعايير الطبية الصارمة لحماية صحة وسلامة المرضى. وأكدت أن هذه الحادثة تكشف عن ضرورة تعزيز المساءلة في قطاع الصحة، خاصة في المؤسسات الخاصة التي ينبغي أن تخضع لرقابة دقيقة لضمان جودة الخدمات.
وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد أنها ستتابع القضية عن كثب، إلى أن تتضح كافة الحقائق وتتحقق العدالة لعائلات الضحايا. كما قدمت تعازيها الحارة لعائلات المتوفين، داعية الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة.
وأكدت المنظمة أن هذه الحادثة تمثل فرصة ملحة لتحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز المساءلة في جميع المؤسسات الصحية، سواء كانت عامة أو خاصة، لضمان حماية حياة المواطنين وتأمين حقوقهم في الحصول على العلاج والرعاية الصحية الآمنة.