“من باريس يُهاجمون ومن المغرب نبني ونردّ

EL-NASSIRI28 أغسطس 2025آخر تحديث :
“من باريس يُهاجمون ومن المغرب نبني ونردّ
م-الناصري

فوجئ الرأي العام المغربي، ومعه شرفاء الإعلام وأصدقاء الحقيقة عبر العالم، بما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية تحت عنوان: “أجواء نهاية عهد محمد السادس”، ضمن ملف صحفي مشبوه أطلقت عليه تسمية “لغز محمد السادس”.

وإننا كمغاربة، نُعبّر عن استنكارنا الشديد لما جاء في هذا المقال من مغالطات، تأويلات مسمومة، وتطاول غير مسؤول على مقام جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يشكل رمز وحدة الأمة وركيزة استقرارها، وعرّاب نهضتها الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية خلال العقود الأخيرة.

 

لقد تفوقت لوموند في إصدار مقالٍ يفتقر لأبسط شروط المهنية، حيث بُني على مصادر مجهولة، وشهادات مجتزأة، وملاحظات لا تمت للواقع المغربي بصلة، بل تعكس نظرة استعلائية متجاوزة تنتمي إلى زمن الوصاية الثقافية والإعلامية.

وإن القارئ المغربي، المطلع على مسار بلده، لا يمكن أن تنطلي عليه مثل هذه المحاولات المكشوفة التي تهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسة الملكية، والنيل من صورة قائد وضع بلاده على سكة التقدم، وأحدث تحولات عميقة في مجالات البنيات التحتية، العدالة الاجتماعية، والمكانة الإقليمية والدولية للمغرب.

فمنذ اعتلائه العرش، لم يتوانَ جلالة الملك محمد السادس في جعل الإنسان المغربي محورًا لكل السياسات، فتم إطلاق مشاريع كبرى مثل إصلاح القضاء، دعم المقاولات، تعميم الحماية الاجتماعية، تأهيل التعليم، وتمكين المرأة. هذه الإنجازات لا يمكن طمسها بمقال مفبرك يفتقد للمعايير المهنية والموضوعية.

كما أن التلميح إلى الحالة الصحية للملك بأسلوب غامض وتآمري، دون سند رسمي أو مصدر موثوق، يُعد خرقًا لأخلاقيات الصحافة وتجاوزًا مرفوضًا لكل الخطوط الحمراء، واعتداءً على الخصوصية والسيادة الوطنية.

إننا ندين بشدة هذه الممارسات الإعلامية التي تحاول تشويه الحقائق، ونؤكد أن المغرب بلد المؤسسات لا الأشخاص، وملكُه رمزٌ للتماسك والاستمرار، لا يمكن التشكيك في شرعيته أو تقزيم حضوره بقياسات صحفية متعالية، تخدم أجندات مشبوهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: عفوا !!